قوس الحلول

قوس الحلول

قوس الحلول

 لبنان اليوم -

قوس الحلول

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

استخدم مستشار جيمي كارتر للأمن القومي، زبيغنيو بريجنسكي، مصطلح «قوس الأزمات» في وصف منطقة الشرق الأوسط. في مؤتمر الرياض الذي ضم مجموعة من دول القرار العربي والعالمي، بدا أن المنطقة، هذه المرة، أمام قوس من الحلول.

خُيّل للبعض خلال الآونة الماضية أن السياسة الخارجية السعودية كررت تأكيد ثوابتها التاريخية، وتركت المسارات تأخذ مجراها. لم يحدث ذلك ليوم واحد. ولا حدث مرة أن اعتبرت الرياض أن موقفها في المسألة العربية، هو دور، وليس مهمة. الجديد في المرحلة الحالية هو الانتقال من المهمة الهادئة، إلى المهمة المطلقة. وبدا هذا التطور في الأسلوب الدبلوماسي أكثر ما بدا في لبنان، حيث كرت سلسلة الانفراجات سريعة؛ الواحدة تلو الأخرى. وقد سمّى الرئيس جوزيف عون الوسيطَ الفاعلَ عندما أعلن بكل بساطة، وفور انتخابه، أن الزيارة الأولى إلى الخارج سوف تكون إلى المملكة.

من الصعب أن يعبر أحد عن حال الفرح الذي أحدثته المبادرة السعودية في البلد المعذب والمتهاوي منذ سنوات. في ساعات، تبدلت مؤشرات الاقتصاد، وتغيرت اللهجات العدائية، وانفرجت أسارير الناس في الشوارع. وأدرك الذين يعرفون، والذين لا يعرفون، أن الرياض تتصدر، في العلن هذه المرة، مهمة دولية، لعلها الأهم والأكثر حزماً في السنوات العجاف الماضية.

انتهت الحرب الأهلية اللبنانية باتفاق الطائف. والآن تعيد الرياض إنهاء نزاع آخر، مرجعيته من دون شك شرعية مؤتمر الطائف، أفضل ما حدث للشراكة بين اللبنانيين.

ثمة حدث آخر في المسعى السعودي المتعدد. إنه عودة السعودية نفسها إلى لبنان، بعد سلسلة طويلة من حماقات السياسة الخارجية اللبنانية، التي قطعت الأوصال والأواصر مع أقدم الحلفاء والأهل والأصدقاء. إنه قوس الحلول في الرياض. وهو جزء آخر من أعمال الرؤية بكل آفاقها. كل شيء يسير ضمن رؤية الأمير محمد بن سلمان. ومن قواعدها الواضحة، أنه كلما ازداد ازدهار العالم العربي، شعر الجميع بالرضا. والازدهار يأتي بالإرادة الحديدية، وشهامة القلوب.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوس الحلول قوس الحلول



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon