انقسام يوليو

انقسام يوليو

انقسام يوليو

 لبنان اليوم -

انقسام يوليو

بقلم:سمير عطا الله

بسبب موعد 23 يوليو (تموز) يعود كل صيف إلى جدل وجداني مؤثر حول الناصرية، وجمال عبد الناصر. وينقسم المجادلون غالباً إلى الفرق نفسها، والطباع نفسها، ويُعدد محبو عبد الناصر الميزات، في حين يُدوّن معارضوه الأخطاء؛ بدءاً، طبعاً، بالنكسة.

إنه جدل صحي وضروري. في كل سنة يزداد المؤيدون تعقلاً وتأولاً، ويزداد المعارضون انفتاحاً ونضوجاً. وهناك، بين الاثنين، فريق الجهل، والهياج، وأسلوب التنك - الذي ليس له أي قيمة من قيم البحث والتقييم. ويأمل المرء، في صورة خاصة، أن ينضم المزيد من الأكاديميين إلى إضفاء المزيد من العمل العلمي في درس مرحلة لم تَدمْ أكثر من 18 عاماً، لكنها حفلت بمفترقات تاريخية لم تُعرف من قبل.

من الصعب على المؤرخين إحصاء أو حصر تلك الأحداث: عدوان السويس، حرب 67، الوحدة (والانفصال) مع سوريا، حرب العبور، حرب الاستنزاف، فترة الحياد الإيجابي، بناء السد العالي الذي حمى المصريين من «البلهارسيا». الحرب المكلفة في اليمن، حروب صوت العرب على العرب، النزاعات الدائمة مع سوريا والعراق، إلى آخره.

عناوين لا نهاية لها. وفي المقابل غابت، أو تعثّرت مشاريع التنمية، وتردّى الاقتصاد، وفرّ الاستثمار، وتجمّدت الصحافة، وتراجعت النهضة الثقافية الأدبية الكبرى، وأخفقت الصناعة الوطنية في بلوغ مستويات المنافسة، وانحسرت الحريات.

مثل كل دولة في العالم، هناك ميزان للحسنات والسيئات، لكن هذه مصر، وهي لا تحتمل ترف التجارب، ولا حياة «الاتحاد الاشتراكي»، والحزب الواحد، واستفتاءات الـ99.999 في المائة مهما أحبت عبد الناصر. وكانت مثل هذه الأعمال تُشعل سوق الدعابات في مصر، وتؤثر في النظرة إلى الحكم.

أعادت الناصرية الكرامة السياسية إلى المصري، لكنها طالت كرامته الاقتصادية. وبعد الازدهار الذي ساد أيام الملكية، صارت الحياة في مصر تُشبه الحياة في تقشف أوروبا الشرقية، ومثلها صار الناس يقفون في طوابير الخبز والخضار. لكن في الوقت نفسه كان عبد الناصر يقف إلى جانب نهرو، وخروشوف، وسوكارنو، ونكروما، وشو آن لاي.

ليس للتاريخ وجه واحد...

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقسام يوليو انقسام يوليو



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon