أولويات

أولويات

أولويات

 لبنان اليوم -

أولويات

بقلم:سمير عطا الله

الدنيا أولويات. وتحديد الأولويات يبدو سهلاً إلى أن يحين موعده، فيتضح أنه الأكثر تعقيداً. مع ظهور هذه السطور قد تكون «حماس» أعلنت رفضها أو قبولها لخطة ترمب. ومن بنودها إبعاد «حماس» عن السلطة المقبلة. هل تؤيد الاستمرار في الحرب، والحفاظ على «مكاسب» «حماس»، أم التسوية من دونها؟

دعنا نقُلْ أولاً إنه لكي يحق لك الإجابة عن هذا السؤال، يحبب أن تكون غزاوياً (يُستحسن من رفح)، وأنك فقدت منزلك، ونصف عائلتك، وليس دخلك، لأنك لم تعرف في حياتك أي دخل سوى أكياس خيش «الأونروا». ويجب أن تكون قد تنقلت في جهات غزة، خمس مرات على الأقل عملاً بالأوامر، مشياً أو في «وانيت»، أو على عربة يجرها حمار، ومحملة أيضاً بالفرش العتيقة، والبق، والبرغش.

سامحنا لأن الشروط ضرورية. ولأننا لا نريد أن نغضب مجاهدي إسطنبول، والمؤتلفة قلوبهم من سكان المقاهي القومية.

أنا شخصياً اتخذت مر خياري من زمان، وهو قرار انهزامي جبان. كل حذاء طفل في جنين، ونابلس، وخان يونس، يساوي نصف هذا العالم التافه المصاب بداء السكتة الضميرية الأزلية. ومن منا كان يدري لماذا كان على غزة أن تدك كل يوم، ألف يوم، وأن تكفّن الآلاف، وتمحى مستشفياتها، لكي نصل بعدها إلى خطة يقدمها رئيس أميركا، ويمنن نتنياهو العالم بالموافقة عليها.

هل كان ممكناً أن يوفّر على غزة نصف شهدائها، ونصف سقوفها، ونصف مجاعاتها وعذاباتها وقوافل مذلاتها؟ ماذا أريد أن أقول؟... لا أدري. ماذا يستطيع المرء أن يقول لمواكب الأبطال المعذبين في هذه الغابة من الوحوش؟

قد تقول الدنيا أولويات. كان يجب أن تنتصر غزة في أتون من الجمر والرماد، قبل أن تتهاون في المفاوضات. ربما! لكن الدنيا أولويات. وأولوية الشعوب أن تنتصر بالحياة، لا بالموت. والحروب أيضاً حكمة، ورؤية، ومسؤوليات، ومناورات، وخصوصاً حماية الأرواح، والممتلكات بقدر الإمكان.

الأولوية الآن لعودة غزة إلى الحياة. لخروجها من جحيم الإبادة. وليعطَ دونالد ترمب جائزة السلام. أي شيء أفضل من حروب «نتنياهوو...»!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أولويات أولويات



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon