عباءة المرشح

عباءة المرشح

عباءة المرشح

 لبنان اليوم -

عباءة المرشح

بقلم :سمير عطا الله

منذ أشهر، أو حتى سنوات، والصحافة الدولية تتحدث عن ظهور وشيك لسيف الإسلام القذافي. وسرت تكهنات كثيرة حول مكان وجوده. وسيف الإسلام هو الابن الأكثر شهرة بين أبناء العقيد. وكانت له صورة مقبولة، وأحياناً شعبية خارج ليبيا. وفي داخلها كان يمثل صورة التغيير والاختلاف والعودة إلى نظام طبيعي ولو تظاهر بالحفاظ على الأفكار الجماهيرية. وهكذا، طمأن سيف فريق الأب والمؤمَّلين معاً. وجمع من حوله عدداً من أبرز المتقدمين. واكتملت له في الغرب صورة المغيّر المنتظر، في هدوء ومن دون تعريض ليبيا لجراح «ثورة» جديدة.
لكن الثورة لم تنتظر أناقة الوريث الشاب وأبنائه. وكان أمامه خيار واحد: القتال إلى جانب الأب. وما تلا كان محزناً ومؤسفاً، ولا يزال. لكن ما ليس مفهوماً أن يطل الوريث في عباءة الأب. فالعباءة تعبير عن تحدٍ، لا مكان له في ليبيا الممزقة والتائهة بين النوازع القبلية، والأمل في دولة موحدة تستطيع تجاوز الجراح التي تعددت وتوسعت خلال عقد من الفوضى والضياع والتباعد.
هل كان في إمكان الرجل أن يطل في صورة أخرى ولم يَفعل؟ صورته يحيط نفسه «بالمدنيين» والخبراء وحالمي الجمهورية، لا الجماهيرية الذين كانوا يحيطون به؟ هل هي مجرد إطلالة «جس نبض» يعرف من خلالها الردود على خطوته؟ هل يقلب أوراق المصالحة ويعيد كل شيء إلى اليوم التالي لمقتل والده في عمق شديد القباحة من دون محاكمة، ولو شكلية، كما هي محاكمات العالم العربي، بما فيها «محاكم اللجان الشعبية»؟
يكاد العالم ينسى ليبيا، كما نسي سوريا والعراق. محادثات ومؤتمرات لا طائل منها. ومبعوثون دوليون ولجان وفشل يُرسِّخ الأحقاد والثأر. ماذا لو أطل سيف الإسلام بلباس لا يوحي بالثأر بل بالعفو والقانون وتلك الدساتير التي كان يبشر بها؟
التحزر كثير والتكهنات شتى. لعل خطوة سيف الإسلام التالية تكشف المزيد عن خططه، لكنها، حتى الآن، تزيد في حيرة الليبيين، وتشعل العواطف في الاتجاهين. أو أكثر. وتزيد في حيرة الجوار ومن ثم العالم العربي، وخصوصاً مصر، المعنية الأولى بدولة مستقرة في ليبيا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عباءة المرشح عباءة المرشح



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon