طريق الرفيق

طريق الرفيق

طريق الرفيق

 لبنان اليوم -

طريق الرفيق

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

في زمن الشيوعية كانت ألمانيا الشرقية وكوريا الشمالية أكثر دول الكتلة تشدداً وتقشفاً. وكانتا الأكثر عداء للتوأم الآخر؛ ألمانيا الغربية وكوريا الجنوبية. والأكثر عزلة وانغلاقاً. كما كانتا الأكثر تأخراً، باستثناء بعض التقدم في بلاد الألمان. أما الشقيقتان الأخريان، فكانتا من الأكثر تقدماً في العالم.

لماذا الإخفاق الهائل والنجاح المهول في عائلة واحدة؟ لقد كُتب الكثير في ذلك. أما للاختصار، فالواضح أن السبب هو النظام، وليس الشعب. ولا شك أن الكثيرين من الشيوعيين كانوا صادقين ومخلصين لقناعاتهم، وكانوا يؤمنون بأن تضحياتهم سوف تؤدي ذات يوم إلى عالم اشتراكي سعيد. لكن الفشل ظل في المصير والانتظار.

هل كانت تلك القناعة تستحق كل تلك المشقة؟ لقد تحول كل شيء إلى تاريخ الآن. وفي محض الصدفة المجردة، كنت أقرأ عن كاتب ألماني شرقي يُدعى ماكس زيمرمان، كرّس حياته للشيوعية منذ الطفولة، ومن ثم لتطوير العلاقة مع كوريا الشمالية. في عام 1954 قرر السفر إلى بلاد كيم إيل سونغ، فأي طرق اختار أن يسلك؟ اندهش!

في نوفمبر (تشرين الثاني) 1954 سافر زيمرمان من جمهورية ألمانيا الديمقراطية إلى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية. فمن برلين الشرقية طار إلى وارسو، ثم إلى فيلنيوس فيما كان يُعرف آنذاك بجمهورية ليتوانيا الاشتراكية السوفياتية. ومن هناك عبَر جمهوريات الاتحاد السوفياتي المختلفة، فتنقل من فيلنيوس إلى موسكو، إلى سفيردلوفسك (يكاتيرينبورغ اليوم)، ثم طار إلى إيركوتسك في سيبيريا، حيث استقل طائرة إلى تشيتا، ثم طار إلى هايلار في منغوليا الداخلية الصينية على الحدود الصينية - السوفياتية. ومن هناك طار إلى هاربين في شمال شرقي البلاد، ثم إلى موكدين في منشوريا.

ومن موكدين، استكمل زيمرمان الجزء الأخير من رحلته بالطائرة إلى بيونغ يانغ. وعلى طول الطريق سافر مع حشد متنوع، وكان الجميع متجهين إلى الصين، أو فيتنام، أو كوريا: مهندسون رومانيون، ومبعوثون تجاريون من ألمانيا الشرقية، وفنيون بلغاريون، وأطباء بولنديون، وتشيكيون.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طريق الرفيق طريق الرفيق



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon