ممَّ يخاف كارل غوستاف

ممَّ يخاف كارل غوستاف؟

ممَّ يخاف كارل غوستاف؟

 لبنان اليوم -

ممَّ يخاف كارل غوستاف

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

خلال الحرب العالمية الثانية نجحت السويد في البقاء على الحياد رغم كونية النزاع. وظلت على هذا الوضع حتى الآن؛ إذ هي على وشك أن تصبح عضواً في «الناتو»، الحلف العسكري الغربي.

التغير في وضع السويد يعكس تغيراً عميقاً ومقلقاً في وضع العالم. لا يوجد بلد آمن، ولا دولة مطمئنة. وفي رسالته السنوية إلى الشعب عرض الملك كارل غوستاف خطة لمواجهة الأزمة، إما في حال كارثة مناخية، أو في حال اندلاع حرب.

حرب؟ السويد؟ نعم، هكذا خاطب الملك الوقور شعبه الذي كانت تغبطه شعوب الأرض على السعادة المطلقة التي ينعم بها. كان السويديون يعيشون – وكذلك سائر جيرانهم الإسكندنافيين، وراء أسوار جميلة. كما كانوا يتبعون دستوراً وقوانين أقرب إلى نظام الجنّة. تطلع فقراء الأمم ومعذبوها إلى هذا الفردوس فوجدوا أبوابه مفتوحة، وأسواره مخملية. وتدافع المهاجرون اليائسون من بلدانهم، بلا نظم وقوانين وأي كفاءة. وكما في طبائع البشر في كل مكان، وكل العصور، اللاجئ يكره الأصيل، والفقير يحقد على الميسور. ومع السنين تكونت في السويد وجاراتها جالية من غرباء العادات والتقاليد. كانت رسالة كارل غوستاف أشبه بالتوسل في الدعوة إلى الوحدة الوطنية. وفي لغة واقعية مذهلة يجيدُها المستقدمون اعتبر أن الأخطار ثلاثة: الحرب التي أصبحت في أوروبا، واحتمال الكارثة الطبيعية كما حدث في التسونامي الذي ضرب البلاد قبل 20 عاماً، أما الخطر الأكبر فاندلاع حرب أهلية تحمل في طياتها كل سموم وانهيارات مثل هذه الحروب.

أليس غريباً أن يهتم صحافي عربي محاط بكل أنواع الانهيارات السياسية والاجتماعية برسالة ملك البلاد الهادئة؟ نحن أصبحنا جزءاً من الوضع في السويد. وليس الجزء المتفائل أو المضيء. واليمين الأوروبي يطاردنا في أحلامه وكوابيسه. ولا أذكر إهانة وجهت إلى اللاجئين أسوأ مما قاله سياسي نمساوي: نقدم لكل لاجئ يريد العودة إلى بلده تذكرة سفر ومبلغ ألف (1000) يورو.

أين تقع اللحظة الحقيقية: عند الدول الفاشلة التي تدفع بأبنائها إلى مراكب الموت، أم الأحزاب التي تقيّم حياة كل منهم بألف (1000) يورو؟

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ممَّ يخاف كارل غوستاف ممَّ يخاف كارل غوستاف



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon