الجنرال الأكبر

الجنرال الأكبر

الجنرال الأكبر

 لبنان اليوم -

الجنرال الأكبر

بقلم:سمير عطا الله

كان فرانسيسكو فرانكو آخر ديكتاتور أوروبي، عندما تُوفي في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 1975 دخل في غيبوبة طويلة لم يخرج منها، لكن شاعت، آنذاك، دعابة تقول إنه أفاق فجأة، وسمع أصواتاً في الخارج، فسأل طبيبه: «ما الذي يحدث؟»، فقال الطبيب: «إنه الشعب الإسباني جاء ليودعك»، فقال: «لماذا؟»، و«إلى أين يسافر الشعب الإسباني؟».

حمل فرانكو رتبة «الجنراليسمو»، أي جنرال الجنرالات، أو كبيرهم، أو حامل ستة نجوم بدل خمسة. وربح الحرب الأهلية ضد الجمهوريين، التي خاضها مشاهير أدباء المرحلة، إرنست همنغواي، وأندريه مالرو، وجورج أورويل.

ووقف خلال الحرب العالمية الثانية إلى جانب هتلر، وموسوليني، لكنه بعد الحرب أعاد إسبانيا إلى أوروبا، ولكن في ظل حكم صارم.

وفي السياسة الخارجية، وقف إلى جانب العرب ضد إسرائيل وفاء للمغرب الذي وقف إلى جانبه يوم كان حاكماً عسكرياً خلال المرحلة الاستعمارية.

إلى اليوم لا يزال الإسبان منقسمين حول إرثه، وكذلك المؤرخون، فهو استبدادي عند البعض، وتنموي عند البعض الآخر.

مثل الكثيرين من جيله، آمن فرانكو بـ«تجديد» وطني غير مركّز، وبمسؤولية الجيش عن تحقيقه. كان فرانكو ضابطاً شاباً متميزاً. على الرغم من درجته الاجتماعية تزوج بامرأة من طبقة اجتماعية أعلى في عام 1917، كان مرؤوسوه وزملاؤه يحترمون شجاعته في ساحة المعركة، وفي سن 31 عاماً أصبح فرانكو أصغر جنرال في أوروبا منذ نابليون.

كان فرانكو جندياً من طراز أول. لكن أحداً لم يتخيل أن هذا الرجل الذي يبلغ طوله 162 سنتيمتراً سوف يبقى في السلطة نصف قرن. أورث فرانكو بلاده علاقات حسنة مع العالم العربي.

وخلال حرب غزة تميّز موقف إسبانيا عن سائر أوروبا، وأقر البرلمان بأكثرية كبرى حظر بيع الأسلحة إلى إسرائيل. وسارت مظاهرات حاشدة في المدن ضد حكومة نتنياهو وحرب الإبادة.

طبعاً لا يستطيع المرء أن يغفل في كل ذلك العنصر الأندلسي، الذي هو موقع فخر واعتزاز عند العرب والإسبان معاً.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنرال الأكبر الجنرال الأكبر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon