مع تحيات حنظلة

مع تحيات حنظلة

مع تحيات حنظلة

 لبنان اليوم -

مع تحيات حنظلة

بقلم:سمير عطا الله

اختلف العرب حول الفلسطينيين، واختلف الفلسطينيون حول العرب. وتحوّل الفلسطينيون في زمن «الكفاح المسلح» إلى «فصائل»، تتبع كل منها دولةً عربيةً، أو ثورية. ورأت مجموعةٌ من حكماء وخلصاء فلسطين أن تنقل الصراع مع إسرائيل إلى ساحته الأهم: العلم، والتعليم، وبناء المواطن الأفضل. ومساعدته على محاربة الفقر، والمرض، والتخلف، وحفظ كرامته الإنسانية.

عندما عاد الفلسطينيون بطريق أوسلو إلى أرضهم، سارع أهل المجموعة إلى إقامة المؤسسات في الداخل. وقرر العقل المفكر والقلب المدبّر عبد المحسن القطان، يحبب البدء في آلام غزة وجروحها. وأنشأ مؤسسةً في لندن تدير الأصول الأخرى في غزة ورام الله. وأقام مع رفاقه مؤسسة مستقلة حملت اسم «التعاون» مهمتها العنايات الخيرية. وعلى مدخل لندن، مدينة الحضارات، ارتفع مبنى عالٍ يحمل اسم «مؤسسة القطان». عنواناً واحداً للنشاطات الإنسانية المتعددة.

منذ بدء الحرب في غزة، وأنا أحاول البحث بين الركام عن أطفال وأبناء «أبو هاني»، عن الشباب الذين تخرجوا، والذين عثروا على أعمال لائقة، وعن الشركات التي أسسوها، والمنازل التي بنوها.

تألفت «التعاون»، ومقرها جنيف، من كبار الفلسطينيين الذين حققوا النجاح في دول الخليج. وحاولوا قدر الإمكان حمايتها من متاهات وأهواء السياسات العربية، كما حدث أيام الاحتلال العراقي للكويت. لكن الكارثة البشرية في غزة محت كل أثر نبيل.

كان أبو هاني ورفاقه يحاولون أن يقدموا للعالم الصورة التي يستطيعون بناءها في هذا الحيّز الضيق من الأرض، فكان أن قدم «جيش الدفاع الإسرائيلي» صوراً عن محو الأرض، وإبادة سكانها، وإعدام حجارتها، حجراً فوق حجر، مرة بعد مرة، مثل دورة الطاحون المعربد.

سوف يعودون، فرادى وجماعات، مثل «حنظلة» في رسوم ناجي العلي.

الطفل الذي يرفض أن يكبر لكي لا يخفت فيه وهج العودة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع تحيات حنظلة مع تحيات حنظلة



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon