اللّهم نجّنا من منتصف أغسطس

اللّهم نجّنا من منتصف أغسطس

اللّهم نجّنا من منتصف أغسطس

 لبنان اليوم -

اللّهم نجّنا من منتصف أغسطس

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

يعتقد كثيرون في حركة الأبراج والأفلاك. وبكل بساطة يربط عامل بسيط في الأرجنتين حظه بموعد الحرب مع البرازيل، لأن الحكومة سقطت في مثل ذلك اليوم قبل 50 عاماً. وشاع في العالم مثل يقول: «اللهم نجنا من منتصف أغسطس (آب)»، لأن أحداثاً هائلة وقعت في الأيام الثلاثة المحيطة به. من أهمها تقسيم الهند عام 1947، وسقوط مليون قتيل وتشريد 15 مليوناً ما بين بنغالي وبنجابي، وفي 15 أغسطس 1961 مدَّت ألمانيا الشرقية أسلاكاً شائكة بطول 23 ميلاً تمهيداً للجدار الذي قسم برلين.

ويبني المؤمنون بمصادفات الأبراج قناعاتهم على أنه في منتصف أغسطس تتوقف الحياة في الطبيعة عن النمو. وتبدأ العناصر الربيعية بالزوال كي تحلّ مكانها سجن وسحب الخريف.

وفي سياق منتصفات أغسطس نزلت طالبان إلى كابل وفرَّ الرئيس الأفغاني أشرف غني إلى الخارج. وأشهر من تتبع أمزجة الأفلاك كان الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران، وقد أنشأ مكتباً لبصَّارته الخاصة التي كان يستشيرها في كل أمر، بما فيها سياسة البلاد.

منذ بدايات أغسطس، أخذت أقرأ عن منتصفاته. وبدأ الكتّاب والمنجمون والمحللون يتساءلون: هل ينفجر الرد أو الحرب، أو الرد على الرد، والحرب على الحرب، قبل (أو في) 15 أغسطس؟ وبدل أن أنضم إلى الزملاء من آمري كتائب وفرق وفيالق الصواريخ والكواكب السيارة، قرَّرت أن أجبن إلى زاويتي مثل معظم البشر وأضرع إلى الله أن يردّ عنا أواسط هذا الشهر، أي أن أكتب في الموضوع بعد مروره ما بين حركة زحل وانحراف المشتري.

الحروب جبهات وجهات كثيرة. حتى قادتها لا يعرفون أحياناً مساراتها ومفاجآتها وأسراب البط الأسود فيها. هذا لا يعني أن الكلام في الأمر ممنوع، أو أنْ ليس للبعض معرفة ما. لكن الطريقة التي تجمع بها المحللون على صدور الناس وأعناقهم، جعلت هذا الجزء من الحرب أكثر هولاً... كأنَّما لا يكفي هول التوقع، فكان أن أضيف إليه التسابق في رسم (وتأكيد) حجم الحرب. أعدلهم يراها إقليمية، وأسخاهم يريدها عالمية، وهناك من يرى أنها أكثر من هذه، وتلك، بمجرد إحصاء عدد الحاملات الأميركية.

اللهم نجّنا من كل المنتصفات.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللّهم نجّنا من منتصف أغسطس اللّهم نجّنا من منتصف أغسطس



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:13 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

انتخاب مجلس إدارة جديد لنقابة اتحاد الناشرين في لبنان

GMT 07:45 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إلغاء عشرات الرحلات في مطار فرانكفورت بسبب الطقس الشتوي

GMT 18:57 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

النجوم الشباب يتصدرون مسلسلات موسم دراما رمضان 2026

GMT 21:45 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

ديكور أنيق يجمع بين البساطة والوظائفية

GMT 19:17 2021 الخميس ,28 كانون الثاني / يناير

"Plex" تطلق خدمة اشتراك في الألعاب "Atari"

GMT 05:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أهم نصائح يجب اتباعها بعد عملية تجميل الأنف بالخيط

GMT 20:35 2021 الخميس ,12 آب / أغسطس

تقرير عن مجريات الحرائق في عكار

GMT 07:24 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

الثقافة النفسية

GMT 16:01 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

قائد الجيش جوزاف عون إستقبل وفداً من مركز جنيف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon