العم عبعال

العم عبعال

العم عبعال

 لبنان اليوم -

العم عبعال

بقلم:سمير عطا الله

يشبه الاختراع المعروف باسم «يوتيوب» خزانة خاصة متنقلة، من أشرطة البدائع التي يمكنك العودة إليها لحظة تشاء. قد تكون هذه مسرحية من الروائع، أو خطاباً تاريخياً، أو حفل عرس في العائلة. لكنها جاهزة دائماً لأن تكون في تصرفك مثل أرشيف الجريدة. غير أن الفارق هائل بين الأرشيف الصامت والتسجيل الحي بحرفيته.

يشاهد المرء رائعة من روائع المسرح ويتساءل: ماذا لو لم يكن هناك «يوتيوب»؟ كيف كنا سوف نستعيد مشهداً من 10 دقائق بين أحمد بدير وسهير البابلي في «ريّا وسكينة»، العريف بشريطة حمراء على كل كم من الكمّين، وسكينة الصعيدية باللغة الريفية ابنة الترع يابا، ومالئة المسرح، صخباً وضحكاً وبس يا كبدي؟

يا عم، عبعال. والعم عبعال يا ضناية، هو نفسه العم عبد العال أبو شريطة حمراء، وصديق سكينة... وأنتم لا تعرفون بأي تلطّف كانت ريّا تدلل سُكينة: يا أختي يا سَكَنكن.

حوَّل المصريون الجريمة المشهورة إلى أعلى ميزان ريختر. في الصحافة، حولت إلى أكثر الروايات رعباً. على المسرح تحولت إلى هزة خشبية يضحك لها الممثلون والمخرج والحضور، والخروج على النص بين كوميدي حتى الجنون يدعى أحمد بدير، وكوميدية لها ضحكة بعرض الستارة تدعى سهير البابلي.

أين المسرح اليوم؟ قبل فترة أعادنا الدكتور محمد أبو الغار إلى بديع خيري. مساكين الذين لم يلحقوا عصر بديع خيري. عصره كان نجيب الريحاني، وسيد درويش، وماري منيب. تعرفتُ إلى بديع خيري من أرشيف الأسود والأبيض. وأضحكني أكثر من شارلي شابلن، وجيري لويس وفرينانديل.

في الفن، كان المسرح لمصر وحدها. الآخرون كانوا «الممثل القدير»، وليس الفتى الأول، أو النجم الأول، كان المسرح العربي لمصر باستثناء بعض الاستثناءات مثل الريحاني (العراق)، وأنور وجدي (سوريا)، ومجموعة قليلة جداً من اللبنانيين واللبنانيات. لكن الحاضنة الكبرى ظلت مصر، خصوصاً في أزمان الغمّ واليأس.

هنا تتذكر الناس الكوميديا في أعلى درجاتها وطبقاتها. النجمة الأولى فيها يا أختي يا سكنكن التي تصرخ «شيلو الميِّتين اللي هنا»، وتفقع الناس من الضحك.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العم عبعال العم عبعال



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon