المُنقضي والمُرتجَى

المُنقضي والمُرتجَى

المُنقضي والمُرتجَى

 لبنان اليوم -

المُنقضي والمُرتجَى

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

تفادى الطيبون هذا العام استعادة المنقضِي، وتجنبوا استقراء المرتجَى. حتى الأمل صار صعباً، ولو أنه لاح متثاقلاً وسط مشاهد وغبار الأنقاض، ووحشية المُنقَضّ، والأمة المحاصرَة برجال القتل وهواة الانتحار.

اعتاد الزملاء في مثل هذه الأيام أن ينتقوا أهم الأحداث التي مررنا بها. هذه السنة الزحمة خانقة: غزة في العدم، ولبنان ينام في الشوارع، وإسرائيل تدمر ما تبقّى من دولة سوريا. وثمة نبأ محزن ومفرح معاً، الرجل ينقل في حقائبه، فيما نقل، ربعَ قرن، أو نصفَ قرن، من الأبد، والعملاتِ الصعبة. هي لا شيء في حساب الزمن. مجرد بقعة لا تُمحى من الدم الميت.

كثير من الناس في مقابر جماعية، وجُلّهم في الخيام والألوان يولَدون، ويموتون في الملاجئ وبلاد النزوح.

ربع قرنٍ أول من الألفية الثالثة ضُمّ إلى نصف قرن من الألفية الثانية: عسكرٌ وحروب وهزائم وأراضٍ محتلة. احتلت إسرائيل الجولان، فأرسلت سوريا 40 ألف جندي إلى لبنان مع قيادة «استطلاع».

وقصفت الدبابات المخيمات الفلسطينية طوال عامين، وأُدرجت كلمة «العَرَفَاتِيَّة» في القاموس النبيل، إلى جانب الصهيونية. وفي حديث متلفز أعطى وزير الدفاع السوري، مصطفى طلاس، ياسر عرفات نعتاً لا يمكن نقله إلا في السُّوقِيَّات. دمرتنا هذه الأنظمة بتسخيف القضايا، وتَتْفِيهِ إرادات وأحلام الشعوب. دَمَّر كل أركان النمو والحياة، وحوّل الجامعات إلى أناشيد قاتمة ملوثة بعبادة الشخص وظِلِّه. ووسط كل هذا التعذيب الشامل، كان يطل دائماً مشهدٌ مُسَلٍّ: 3 أو 4 نواب يهبّون لأداء رقصة الدَّبْكَة، عندما يدخل السيد الرئيس حرم المجلس، مُحَيِّياً حتى السقف. نفتقد نواب الدبكة.

العزاء الوحيد أننا لم نكن وحدنا أرض معارك وقتال؛ ففي المقلب الآخر يتواصل القتال على الأرض الأوكرانية للعام الثالث.

وكل عام وأنتم بخير... في كل حال.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المُنقضي والمُرتجَى المُنقضي والمُرتجَى



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon