شبابيكي

شبابيكي

شبابيكي

 لبنان اليوم -

شبابيكي

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

يكتب الأستاذ فاروق جويدة زاويةً يوميةً في «الأهرام»، وصفحة كاملة يوم الجمعة، مخصصة غالباً لرسم صورة لشاعر أو أديب، خصوصاً ممن جمعته بهم معرفة شخصية خلال عمله الصحافي المديد.

من طبيعة الزاوية اليومية، أو المقال الأسبوعي المستطرد، لا يبحث المرء في مادته الغزيرة عن الدعابات أو السخرية. وقد استعرتُ تعبير «المقال المستطرد» من صاحبه الأول، محمد حسنين هيكل، الذي كان مقاله الأسبوعي «بصراحة» يحتل الصفحة نفسها. ولعلها مناسبة يُلفت فيها نظر الزملاء الذين يتحدون «مقال مطول»، والمقصود به «مطالعة» لأن «مطول» في هذا الباب نقد وهزء. وقد توافق قدامى الإفرنج على تسمية هذا النوع من الكتابة «محاولة» وترجمها أسلافنا «مطالعة»، وأعتقد أنها خير التعابير في تأدية ما مؤداه.

فلنعد إلى الأستاذ جويدة. كان موضوع أعلامه من الأدباء أخيراً أحد أسياد النقد العربي، معاصراً وحديثاً، الدكتور شوقي ضيف. وكان صاحبنا من تلامذته، وهي غبطة يُغبط عليها مع جميع من تسنى لهم التعلم عند المعلم الكبير.

يروي جويدة أنه بدأ كتابة الشعر مبكراً. أي في سن الهوى والشباب. وقد تشجع ذات يوم وحمل بعض نتاجه إلى أستاذه يطلب رأيه فيه. بماذا يلهمه المعلم؟ بالتمهل قليلاً. لا بد من المزيد من التجارب قبل أن يعلم الجفن الغزل، لا تستعجل الآتي يا بنيّ. تذكر كم انتظر عنترة ابنة عمه قبل أن يناجيها: جميل وقيس وسائر من سبق ومن لحق، ومن وقف في برقة ثهمد.

طبعاً، ليس هذا ما قاله المعلم لتلميذه حرفياً. هذا ما تخيلت أنه قد يقول. ولكن ما هو التعبير الذي يمكن أن يستخدمه كبير الأساتذة في إسداء النصيحة؟ يتوقف: بالعربية أم بالمصرية؟

يريد الأستاذ أن يكون أكثر وضوحاً، فيستعين باللغة المصرية: لسه تجربة حبك شبابيكي. انتظر قليلاً!

هل للظرف المصري حدود؟ شبابيكي، بدل رومانسي، أو مراهق؟ شبابيكي، أي الشاب الذي يعشق من نافذة إلى نافذة، أو من شباك إلى شباك، مثل المسطول روميو الذي غنى لجولييت تحت الشباك، ثم انتحر.

هل تصدق، شوقي ضيف يعبّر بالمصرية لأنها أكثر مباشرة من العربية؟ شبابيكي!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شبابيكي شبابيكي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon