حقاً للتاريخ

حقاً للتاريخ

حقاً للتاريخ

 لبنان اليوم -

حقاً للتاريخ

بقلم:سمير عطا الله

يقصد باللحظات التاريخية، تلك نادرة الوقوع. ويكون الحدث تاريخياً كلما اتسع مداه، وتأثيره في حياة الشعوب، والأمم. المشهد في الرياض كان تاريخياً بكل المعاني. عملاقان يعلنان من عاصمة الإسلام والعرب «صفقات» عسكرية، واقتصادية لا مثيل لحجمها من قبل. شريكان يلتزمان السلم، والتعاون في عالم مضطرب، ومتباعد.

بدأت الطريق نحو هذا الاتفاق الهائل في الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب. ومنذ اليوم الأول بدا أن العلاقة الخاصة بين ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الأميركي سوف تتجاوز هذه المرة كل ما سبق. وأعطيت العلاقة بعداً إضافياً على الساحة الدولية، عندما أعلن ترمب رفع العقوبات عن سوريا بعد التشاور مع ولي العهد، مما يعني أن المسألة السورية دخلت إطار العودة إلى الحياة الطبيعية للمرة الأولى، منذ مرحلة الضياع، والتفتت.

الخطوة الكبرى حيال سوريا سوف تكون بالتأكيد بداية انفراجات أخرى في المنطقة. والأموال التي سوف تصرف، من خلال مبالغ الاستثمارات الخيالية، سوف تؤدي إلى حركة مالية لا توصف. والأهم من كل ذلك، هو الانفراج السياسي العام الذي سوف يتبع ذلك بصورة تلقائية.

مفترق تاريخي حقاً في العلاقات العربية-الأميركية. علاقة في مستوى الأهمية الاستراتيجية للمنطقة، التي لطالما ابتليت بسوء التفكير، وسوء التدبير. منذ عقود وعلاقاتنا الدولية قائمة على إحراق العلم الأميركي في الشوارع، حتى ارتفعت أسعار الخيش والكتان على نحو مزرٍ.

الخيار ليس صعباً: هناك طريق الدولة، ومنطقها، ومفاهيمها؛ وهذه فيها مكاسب، وخسائر، وحقوق. وهناك الشارع، ومغامراته، وخطباؤه، وخصوصاً أعلامه المحترقة. وهذا ليس فيه سوى رماد تلك الإعلام.

المشهد شديد الوضوح: ألق الدولة وطاقاتها وقدراتها، وتخبط الحشود والجماهير والكوارث المتوالدة بكل خصب، وبلا أي انقطاع.

في قصر اليمامة كان الحدث تاريخياً، لأنه كان واقعياً طبيعياً، ولأن الضيف والمضيّف كانا في مستوى القيادات والمرحلة.

في هذه الأثناء كانت قوى النضال واستعادة الوطن السليب تقوي علاقاتها مع فنزويلا، وتعد خطاباً خاصاً للمناسبة، ورحلة هتافية بلا انقطاع.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقاً للتاريخ حقاً للتاريخ



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon