الشفافية علاج عقدة الوزارات الخدماتية

الشفافية علاج عقدة الوزارات الخدماتية

الشفافية علاج عقدة الوزارات الخدماتية

 لبنان اليوم -

الشفافية علاج عقدة الوزارات الخدماتية

فادي عبود
بقلم : فادي عبود

نعود مجدداً الى نغمة تقسيم الحقائب، وهي عادة لبنانية غير ديموقراطية اصبحت عرفاً بعد الطائف. تقسيم أو تصنيف الوزارات في لبنان بين «حقائب سيادية» و»حقائب وازنة» و»خدماتية» و»وزارات دولة»، غير موجود دستورياً، إلّا أنّه بات عرفاً كرّسته الممارسة في تشكيل الحكومات الأخيرة.

والتهافت تحديداً على الوزارات الخدماتية، ينطلق من مفهوم تسخير مقدّرات الدولة لكسب مؤيّدين وناخبين، حيث الخدمة تصبح سياسية، مقدّمة من هذا الحزب او ذاك. وهذه الممارسة ادّت الى إضعاف الدولة ونمو الاحزاب والزعامات على حساب الدولة وهيبتها. وبالطبع الوزارات الخدماتية يتمّ توزيعها بالتساوي بين الطوائف.

ونسأل، لو تمّ تطبيق الشفافية المطلقة والبيانات المفتوحة في عمل الوزارات، وللتوضيح، القانون الذي اقترحته ووزعته على الكتل النيابية وليس القانون الحالي المشوّه والذي يوهم بوجود الشفافية.

اذا طبّقنا الشفافية هل ستبقى الشهية مفتوحة على الوزارات الخدماتية؟ وهل سيبقى «الاستقتال» نفسه للفوز بهذه الحقيبة او تلك، حيث المصيبة في لبنان انّه يتمّ اعتبار الحقيبة الوزارية مكسباً وانتصاراً وغنيمة وليست وسيلة للخدمة العامة وخدمة المواطن؟

اذا طبّقنا الشفافية المطلقة في وزارة المال ألن يعرف المواطن تحديداً الايرادات وتوزيع الموازنات ومن يتمّ اعفاؤه؟ وهل سيستطيع فريق سياسي التحكّم بها ضدّ فريق آخر؟ والن يصبح للمواطن صورة واضحة عن الاشغال والمشاريع في وزارة الاشغال والمناقصات؟ واين تتمركز هذه الاشغال ولمصلحة من؟

وستصبح المناقصات في وزارة الصحة والتقديمات واضحة للعيان. وسيصبح واضحاً ان كان هناك فئة محدّدة تستفيد اكثر؟ والمستشفيات المستفيدة وتوزيعها الجغرافي. اذا تمّ تطبيق الشفافية المطلقة، الن نعرف التكلفة الحقيقية لكل تلميذ في المدارس الرسمية ومعاشات الاساتذة مقارنة بالنتائج والأداء، واذا كانت هناك مدارس محظوظة بالتقديمات ومدارس مُهمَلة؟

الشفافية المطلقة ستكفّ يد الاحزاب والزعامات عن الوزارات، وتسمح بكشف استغلالها لمآرب سياسية ضيّقة. الشفافية المطلقة ستُسقط الخوف من الآخر وانعدام الثقة، حيث ستتمّ الامور بشفافية، ويمكن لمن يريد الولوج الى البيانات والتدقيق بما يريد.الشفافية المطلقة ستجعل من المواطن المراقب الاول، وهو الذي يحاسب فعلياً، بدلاً من ان تتحول الامور مناكفات سياسية في كل مرة، وتضيع الارقام والحقائق في زواريب المصالح السياسية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشفافية علاج عقدة الوزارات الخدماتية الشفافية علاج عقدة الوزارات الخدماتية



GMT 19:34 2025 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

مسلسلات رمضان!

GMT 11:05 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

ريفييرا غزة!

GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 06:13 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تبدأ صناعة أول سيارة من نوعها في البلاد

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 07:11 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

المسحل ينسحب من الترشح لرئاسة اتحاد القدم

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 23:00 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

ماء العطر هونري ديلايتس لمسة سحرية تخطف القلوب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon