من باب عبدالعزيز

من باب عبدالعزيز

من باب عبدالعزيز

 لبنان اليوم -

من باب عبدالعزيز

سليمان جودة
بقلم: سليمان جودة

تملك المنطقة العربية ما يجعلها تتكامل اقتصاديًا بامتياز، وما يجعلها مؤهلة لأن تكون أغنى مناطق العالم، فالبترول في الخليج، والموارد البشرية في المحروسة، والأرض الزراعية في السودان، والإمكانات السياحية العالية عندنا، وفى المغرب العربى، وفى شتى أرجاء المنطقة.

فماذا ينقصنا لتتكامل كل هذه العناصر من القوة، وما هي الصيغة المناسبة للوصول إلى هذا الطريق؟.. هل هي صيغة الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً، فنصبح الولايات المتحدة العربية؟.. أم صيغة الاتحاد الأوروبى فنتحول إلى الاتحاد العربى؟.

ربما تكون الصيغة الأوروبية هي الأقرب، لأنها ستحتفظ لكل دولة بكيانها كما هو، وبنظام حكمها على ما هو عليه، وستضمن في الوقت نفسه أن يتحقق ما يجب أن نحققه تكاملاً فيما بيننا.. فالجمهورية ستظل جمهورية، والمملكة ستبقى مملكة، والإمارة ستعيش إمارة، والسلطنة سوف لا تتغير.

والمشكلة بالطبع ليست في الصيغة ولا في شكلها، لكنها في قدرتنا على أن تتحول هذه الفكرة إلى واقع يحياه كل عربى.

فماذا ينقصنا مرةً ثانية؟.. ينقصنا أن نتخلص قليلاً من الأنانية السياسية، وأن نتجرد مما يقف في سبيل فكرة كبيرة من هذا النوع، فلا يفكر كل طرف في أن تحقيقها سيأخذ مما عنده من عناصر القوة، ليفيض على عرب آخرين يشاركونه الحياة في المنطقة.. وإذا حدث هذا وتخلص كل طرف مما عليه أن يتخلص منه، ستكون الصيغة جاهزة، وسنكون قادرين على القفز فوق أي عقبة قد تعترض طريقها، وستكون لنا قوتنا التي تعود بحصيلتها على الكل لا على طرف دون طرف.

ومن حسن الحظ أن الصيغة موجودة وجاهزة، وهى صيغة جامعة الدول العربية، ومن حسن الحظ أيضاً أن أمينها العام أحمد أبوالغيط سوف يكون أشد الناس تحمساً للفكرة، لأنه يرى ما تحقق في الاتحاد الأوروبى على الشاطئ الآخر من البحر المتوسط، ولأنه يعرف ونعرف معه أن الجامعة أقدم من الاتحاد.. والمؤكد أنها لو كانت قد مضت في طريق التطور الطبيعى منذ نشأتها ١٩٤٥، لكانت قد وصلت بما بين عواصم العرب من تكامل، إلى ما يوازى أو حتى يقترب مما حققه الاتحاد الأوروبى.

هذه فكرة تنتظر سياسياً عربياً شجاعاً يتبناها ويحولها إلى واقع، وإذا حصل سيدخل هذا السياسى التاريخ من الباب الذي دخل منه عبدالعزيز آل سعود، الملك المؤسس الذي جمع شمل الجزيرة العربية بمساحتها الشاسعة في دولة واحدة، أو من باب بسمارك الذي أسس الوحدة الألمانية، وأنشأ ما يسمى الرايخ الألمانى الثانى، والذى لايزال الألمان يضعونه في موقع البطل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من باب عبدالعزيز من باب عبدالعزيز



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الانضباط تعاقب رئيس الشباب بغرامة 20 ألف ريال

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 19:54 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

أفكار لتزيين الحديقة الخارجيّة في عيد الأضحى

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 12:44 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

باحث أميركي يعلن عن رصد دليل على الحياة خارج الأرض

GMT 20:27 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

ابن عابد فهد يشارك والده في مسلسل "350 جرام"

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 18:37 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

جريح باطلاق نار في طرابلس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon