مسألة مُشتبه فيها

مسألة مُشتبه فيها

مسألة مُشتبه فيها

 لبنان اليوم -

مسألة مُشتبه فيها

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أول مرة يظهر فيها سيرجى شويغو، وزير الدفاع الروسى السابق، فى مرحلة ما بعد إقالته من منصبه، كانت هى هذه المرة التى زار فيها طهران، والتقى خلالها الرئيس الإيرانى الجديد مسعود بزشكيان.

وقد نقلت وكالة الأخبار الروسية الرسمية أن شويغو، الذى أصبح سكرتيرًا لمجلس الأمن الروسى، قد نقل إلى حكومة المرشد فى العاصمة الإيرانية طلبين على لسان الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، أولهما أن يكون رد إيران على مقتل إسماعيل هنية على أرضها ردًا محدودًا، وثانيهما أن تتجنب إصابة المدنيين.. وأضافت الوكالة عبارة غريبة يبدو أنها هى التى بررت للرئيس الروسى أن يطلب من إيران ما يطلبه.. أما العبارة فهى «أن مقتل هنية يُشتبه فى أن تل أبيب هى التى تقف وراءه!».. وهى عبارة عجيبة لأنها تفترض أن جهة غير إسرائيلية هى التى استهدفت هنية!.

وما يقوله بوتين فى هذا الشأن صحيح من حيث الشكل، لأن بنيامين نتنياهو نفسه تجنب ذكر اسم هنية عند الحديث عن عملية اغتياله، وتكلم فى العموم عن استهداف وكلاء إيران فى المنطقة، وبغير أن يسمى رئيس المكتب السياسى لحماس الذى اغتيل!.. وفى المقابل ذكر اسم فؤاد شكر قيادى حزب الله الذى اغتالته حكومته.

وهذا طبعًا شىء مقصود ومحسوب، والهدف من ورائه هو أن تظل اللعبة بين طهران وتل أبيب لعبة غير مباشرة عند المواجهة العسكرية، وأن تدور حين تدور على مستوى الوكلاء بالنسبة لإيران فلا تمتد إلى اليد التى تحرك الوكلاء!.

إن الدنيا كلها تعرف أن إسرائيل هى التى قتلت هنية، والرئيس الأمريكى الذى يدعو إلى عدم التصعيد يعرف ذلك، وإلا فما هو سبب التصعيد إلى يدعو هو إلى عدم المضى فيه؟. ومع ذلك، فالدولة العبرية لم تذكر أنها قتلت رئيس المكتب السياسى لحماس، بالضبط كما تملك السلاح النووى على أرضها، ثم لا تتكلم عنه مباشرة ولا مرة واحدة!.. وإذا كانت صحيفة واشنطون بوست قد ذكرت أن مسؤولًا إسرائيليًا قال لمسؤول أمريكى إن تل أبيب هى التى قامت بالعملية، فهذه تسريبات صحفية مُجهلة لا نعرف مدى صدقها.

وهكذا.. فإن ما بين الإيرانيين والإسرائيليين يظل كأنه اتفاق غير مكتوب، أو كأنهم اتفقوا على ألا يستهدف أى طرف منهما الطرف الثانى بشكل مباشر.. وربما يكون الهجوم المضحك الذى قادته حكومة المرشد خامئنى فى ١٨ إبريل على إسرائيل واحدًا من بين أدلة على صحة ذلك.

ومن هنا إلى أن ترد إيران على مقتل هنية، سوف يكون علينا أن ننتظر لنرى.. وعندما قال حسن نصر الله فى خطابه الأخير إن الحزب سيرد بمفرده أو مع محور المقاومة، فإنه كان يُلمح ولا يصرح بأن الوكلاء هُم الذين سوف يتولون الرد فى الغالب.. لا إيران!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسألة مُشتبه فيها مسألة مُشتبه فيها



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق
 لبنان اليوم - لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 23:44 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 17:08 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

اتيكيت سهرات رأس السنة والأعياد

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 19:05 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

"الطنبورة" على مسرح "الضمة" الخميس

GMT 15:20 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

ليل دامس شهدته النبطية لنفاد مادة المازوت

GMT 14:03 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

خلطات طبيعية لكل مشاكل بشرة العروس قبل الزفاف

GMT 14:45 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

أوساكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للتنس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon