رجل يملك عمارة

رجل يملك عمارة

رجل يملك عمارة

 لبنان اليوم -

رجل يملك عمارة

سليمان جودة
بقلم: سليمان جودة

يتخذ السياسى قراره في أي قضية، وهو لا يتوقع أن يمتد مفعول القرار إلى مدى زمنى طويل، والمفعول قد يكون جيدًا بالطبع، أو يكون على العكس على طول الخط.

إننا نعرف أن مارجريت تاتشر قضت سنوات على رأس الحكومة البريطانية ثمانينيات القرن الماضى، ونعرف أنها اتخذت قراراً بالتحول الاقتصادى في بلادها، وأن الاقتصاد انتقل من بعدها إلى مربع آخر تماماً، وكان الأساس فيه هو القطاع الخاص الذي يعمل، ويكسب، ويتيح فرص العمل، وفى كل الأحوال يؤدى الضرائب للدولة.

من يومها عرف الإنجليز الحياه الاقتصادية الرائجة، وكان الفضل يعود ولايزال إلى قرار اتخذته تاتشر بشجاعة ثم مضت إلى حال سبيلها.

هذا مثال.. ونعرف في مثال آخر أن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين اتخذ قرار الحرب الروسية على أوكرانيا، فدفعت بلاده الثمن ولاتزال تدفعه، ودفع مواطنوه ثمن قراره وسوف يدفعونه في المستقبل، ولم يتوقف الأمر عند حدود الروس، ولكنه تجاوزهم إلى العالم كله على اتساعه وامتداده.. ولا يختلف حال بوتين عن حال هتلر الذي لما غزا الدول المجاورة لألمانيا في الحرب العالمية الثانية، ثم مضى إلى أبعد من الدول المجاورة، دفع العالم كله ثمن ذلك من أمنه، ومن اقتصاده، ومن استقراره.

وفى الستينيات أصدر الرئيس عبدالناصر قانون الإيجارات في الشقق السكنية، فدفع مصريون بلا حصر ثمن القانون، ولا يزال كل واحد منهم يدفعه من دمه ومن أعصابه.. ولا بد أن عبدالناصر كان حسن النية يوم أصدر القانون، لأنه لا يوجد حاكم يريد الإضرار بمواطنيه أو بقطاع منهم، لكن المشكلة أن القانون الذي كانت له أسبابه في وقته، لم يعد من الممكن أن يظل على ما صدر عليه.. ولا يطلب أصحاب الشقق الذين أضيروا منه أبلغ الضرر سوى العدالة، والرحمة، والإنصاف.

الحالات التي تدل على ظلم هذا القانون بلا عدد، ولا أحد يعرف أو يفهم أو يستوعب، لماذا يستمر قانون من هذا النوع كل هذه السنين دون تعديل يراعى ظروف الناس؟!.

أعرف رجلاً يملك عمارة من ثمانى شقق، ويعطيه كل مستأجر عشرين جنيهاً عن كل شقة، ولا معنى لهذا سوى أن إيجار كل شقة في عمارته الطويلة العريضة خمس بيضات تقريباً في الشهر.. وربما يكون الرجل أحسن حالاً من غيره، لأن إيجار الشقة في عمارات كثيرة في جاردن سيتى لا يكاد يتجاوز ثمن البيضة الواحدة!!.. والأمل أن يحرك هذا الواقع المؤلم أصحاب الضمائر في الحكومة وفى البرلمان، وأن يخرج قانون جديد ينصف كل مواطن وقع ويقع تحت هذا الظلم المتواصل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رجل يملك عمارة رجل يملك عمارة



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon