موعد مع المحروسة

موعد مع المحروسة

موعد مع المحروسة

 لبنان اليوم -

موعد مع المحروسة

بقلم: سليمان جودة

كما كان العالم على موعد مع مصر يوم ١٣ أكتوبر فى شرم الشيخ، سيكون على موعد معها بجوار الأهرامات اليوم أول نوفمبر.

ومن النادر أن يُسعد الحظ بلداً مرتين فى شهر واحد، ولذلك سوف يكون علينا أن نستعيذ بالله من شر الحاسد، فما شهده العالم فى شرم، وما سيشهده فى افتتاح المتحف المصرى الكبير يظل مما يجلب الحسد، وفى النهاية فإن عين الحسود لا تفرق بين الأشخاص والدول.

والحاسد فى حالة الدولة ليس فرداً أو شخصاً بالطبع، ولكنه خصم من بين الخصوم فى المنطقة، وفى الإقليم، وربما فى العالم، وما أكثر الخصوم الذين لا يسعدهم فى شىء أن تخطو المحروسة خطوة واحدة إلى المستقبل، ولو استطاعوا الوقوف فى طريق هذه الخطوة وعرقلتها، فإنهم لا يترددون فى العرقلة لحظة واحدة، ويمكنك أن ترفع كلمة «الحسد» وتضع مكانها «الكيد السياسى» فلا يختلف المعنى ولا يتغير.

لقد بقى العالم يتمنى لو تتوقف الحرب على غزة، ولكن العالم الذى عاش عامين على التمنى لم يكن يفعل ما يوقف الحرب، وكان بالكثير يعلن رفضه لها، أو شجبه، أو إدانته، وكان يفعل ذلك وهو عارف بأن الشجب لم يكن طريقاً لاستعادة حق فى أى يوم، ولا كانت الإدانة قادرة على وقف حرب فى أى وقت من الأوقات.

وعندما سمع هذا العالم نفسه أن اتفاقاً لوقف الحرب سوف يجرى توقيعه فى شرم يوم ١٣ أكتوبر، فإن كثيرين من الساسة قد راحوا يتسابقون من أنحاء الأرض ليتواجدوا فى شرم، وكان الهدف أن يكونوا فى إطار الصورة، وأن يحصلوا على بعض من الأضواء التى تركزت هناك. كانت مصر فى القلب من المشهد، ولا بد أن ذلك قد أثار الكثير من الغيرة السياسية لدى أطراف كثيرة.

ولكن القاهرة لم تنشغل بالغيرة، ولا انشغلت بسواها، لأنها كانت تعلم أن وراءها مشهداً آخر لا بديل عن إخراجه على ما يجب. كانت تعرف وهى تستدعى اهتمام العالم إلى شرم وتستحوذ عليه أن وراءها متحفاً لا نظير له بين المتاحف، وأن عليها أن تتهيأ له وتستعد على نحو ما يتعين أن يكون تمام الاستعداد.

مشهد سياسى بامتياز فى شرم، وآخر ثقافى بكل معيار فى أحضان الأهرامات، وبينهما أيام معدودة على أصابع اليدين تقريباً، وما بين المشهدين وما فيهما يقول أن لدى قاهرة المعز ما تستطيع أن تقدمه إذا شاءت وتهيأت، وأن عليها أن توظف المشهدين بما يخدم قضية السياسة وقضية السياحة على التوالى.. فالحظ أسعدنا وجمع المناسبتين فى شهر واحد، ومن دواعى الفأل الحسن أن يكون مشهد السياسة فى منتصف شهر النصر، وأن يكون مشهد السياحة عند آخره.. فيا له من فأل حسن يدعونا إلى أن نوظفهما كما نحب ونأمل.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موعد مع المحروسة موعد مع المحروسة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015

GMT 02:25 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

لأنك تقضين وقتًا في المطبخ.. اجعليه مكانًا مبهجًا!

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 00:52 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

جزر المالديف في رحلة العمر وشواطئ رائعة للسباحة

GMT 14:27 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على مسلح احتجز 15 شخصًا في مركز تسوق في بروكسل

GMT 17:26 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

برنت يحوم حول 60 دولاراً بفعل الحرب التجارية وبيانات صينية

GMT 14:48 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت "الضحك" آدابه وقواعده الأساسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon