للعرض على الرئيس

للعرض على الرئيس

للعرض على الرئيس

 لبنان اليوم -

للعرض على الرئيس

سليمان جودة
بقلم: سليمان جودة

ما جاء فى مذكرات الوزير نبيل فهمى عما جرى قبل هزيمة ١٩٦٧ بأيام يُضاف إلى ما ذكره السفير منير زهران، فى مذكراته، ثم يؤكد عواقب عدم الأمانة فى عرض ما يجب عرضه كاملًا على رئيس الدولة!.

إننا نذكر أن «زهران» قال فى مذكراته إنه كان وقتها يعمل فى مكتب محمود رياض، وزير الخارجية، وإن مكتب الوزير «رياض» طلب منه إعداد مذكرة للعرض على الرئيس، وإن المذكرة المطلوبة كانت عن قرار

عبدالناصر فى ذلك الوقت سحب القوات الدولية من شرم الشيخ!.

هذه القوات كانت متواجدة فى شرم على أساس اتفاقية جرى توقيعها بين مصر وإسرائيل بعد العدوان الثلاثى فى ١٩٥٦!.

يذكر السفير «زهران» أنه كتب مذكرة تقول إن سحب القوات مخالف للاتفاقية الموقعة بين القاهرة وتل أبيب، وإنه بالتالى مخالف للقانون الدولى، وإن إسرائيل لن تترك هذه الفرصة، وإنها سوف تستغلها أسوأ استغلال على حسابنا نحن هنا!.

وما كتبه لم يكن للاحتفاظ به فى الأدراج، ولا كان لوضعه فى ثلاجة مكتب الوزير، وإنما لعرضه بأمانة على الرئيس.. ولكن ما حدث أن مذكرته تم وضعها فى الثلاجة بالفعل، ولم يحدث أن وجدت طريقها إلى الرئيس ليقرأها ويتخذ قراره بعدها.. ولو حدث هذا لكان من الوارد أن يعيد عبدالناصر النظر فى قراره سحب القوات، وألّا تقع بالتالى الهزيمة، التى تدفع مصر والعرب ثمنها إلى هذه اللحظة!.

فى مذكرات نبيل فهمى يقول إن والده إسماعيل فهمى كان فى منتصف مسيرته الدبلوماسية خلال الأيام السابقة على ٦٧، وإنه اعترض بأعلى صوت حين عقدت الوزارة اجتماعًا لمناقشة قرار سحب القوات، وقال بالضبط ما قاله منير زهران فى مذكرته، ولكن اعتراض «فهمى» ذهب أدراج الرياح!.

ومما سمعته من السفير «زهران»، وقت صدور مذكراته، أنه التقى بسامى شرف لاحقًا، ففهم منه أنه لم يسمع بهذه المذكرة، ولا عبدالناصر قرأها أو رآها!!.. فمَنْ أخفاها عن الرئيس، ومَنْ حجب عنه اعتراض إسماعيل فهمى، الذى كان يعترض مستندًا على مبادئ القانون الدولى وقواعده؟!.. نخرج من القصة على بعضها بأن أمانة العرض على الرئيس.. أى رئيس.. تنقذ البلد من الكثير والكثير مما يمكن تفاديه.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للعرض على الرئيس للعرض على الرئيس



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 10:52 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

انخفاض بأسعار البنزين والمازوت في لبنان

GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 22:48 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة رانيا يُوسف ضيفة برنامج "أنا وبنتي"

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon