موضوع الحديقة

موضوع الحديقة

موضوع الحديقة

 لبنان اليوم -

موضوع الحديقة

سليمان جودة
بقلم: سليمان جودة

أعتقد أن كثيرين شعروا بالارتياح لوجود السيد القصير، وزير الزراعة، فى الاجتماع الذى دعا إليه الرئيس للنظر فى تطوير حديقة الحيوان.

فالحديقة تتبع وزارة الرجل إداريا، ولا بد أن تكون وزارته حاضرة فى القلب من كل أمر يخصها، ولا يجوز أن يظل الإعلام يتحدث عن عملية التطوير، ثم نقرأ لإدارة الحديقة ما يفيد أنها لا علم لها بالعملية، ولا بملامحها، ولا بأبعادها، أو حدودها.

وأهمية وجود وزارة الزراعة فى القلب من كل ما يتعلق بهذه الحديقة الفريدة، أن تطويرها ليس شأنا إنشائيا وفقط، لكنه شأن يدخل فى الاختصاص الأصيل لخبراء الزراعة، والنباتات، والحيوان.. وجميعهم متوافرون فى الوزارة، وجاهزون وعندهم ما يقدمونه، ولا مفر من أن يكونوا شاهدين على عملية التطوير، وأن يكون لهم رأى، وأن نحترم ما يقولون فى الموضوع.

ولاتزال الدكتورة سهير حواس تنتفض كلما أحست بأن القيم الجمالية العامة فى المجتمع مهددة، وبأن ما يشكل وجدان الناس يتعرض لخطر.

وهى تفعل هذا بصفتين، إحداهما أنها أستاذة فى هندسة القاهرة، والثانية أنها عضو مجلس إدارة جهاز التنسيق الحضارى.. ولأن كلية الهندسة ملاصقة للحديقة، فالدكتورة سهير تمر عليها فى الذهاب وفى الإياب، وتراها ربما كما لا يراها كثيرون منا، وتخاف عليها كما تخاف على بيتها، وتغار عليها كما تغار على كل شىء له قيمة حقيقية فى البلد.

وفى رسالة منها أرفقت صورا جوية للحديقة.. ومن فوق تبدو الحديقة فى الصور مساحة مملوءة باللون الأخضر، وتصفها الدكتورة حواس بأنها «واحة خضراء وسط العمران» وأنها «خط سماء أخضر» ولأنها كذلك، فعملية تطويرها لا بديل عن أن تراعى هذا كله، فلا تقفز فوقه، أو تتجاهله، أو تراه على غير حقيقته.

جهاز التنسيق الحضارى لا بد أن يكون طرفا فى القضية، إلى جانب وزارة الزراعة سواءً بسواء، ولا بد أن نسمع صوته، ولا بد أن يشارك ويقول، لأن الحديقة ليست مجرد مكان يحيط به سور، لكنها ساحة يتنفس فيها الجمال بكل معانيه، قبل أن تكون ركنا للنبات والحيوان.. وتطويرها لا بد أن يقوم على هذا الأساس، ولابد أن تتوازى فيه العملية الإنشائية مع القيمة الجمالية، لأن الحديقة بتاريخها الذى يقترب من القرن ونصف القرن هى جزء حى من الوجدان العام للمجتمع والناس.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موضوع الحديقة موضوع الحديقة



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 10:52 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

انخفاض بأسعار البنزين والمازوت في لبنان

GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 22:48 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة رانيا يُوسف ضيفة برنامج "أنا وبنتي"

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon