ولكن كُرهًا في معاوية

.. ولكن كُرهًا في معاوية

.. ولكن كُرهًا في معاوية

 لبنان اليوم -

 ولكن كُرهًا في معاوية

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

سياسيًا، أتفهم الدعاية الكبيرة التى تقوم بها هيلارى كلينتون فى سبيل إنجاح كامالا هاريس، ولكنى نفسيًا فيما بينهما كامرأتين لا أتفهمه.

أتفهمه سياسيًا لأنهما تنتميان معًا إلى حزب واحد هو الحزب الديمقراطى، ولأن هاريس هى مرشحته فى السباق إلى البيت الأبيض، ولأن الحزب يعتبر المعركة مع مرشح الحزب الجمهورى دونالد ترمب معركة حياة أو موت.

ولأن المسألة على مستوى الحزب الديمقراطى تحولت من معركة تخوضها المرشحة هاريس إلى معركة يخوضها حزب بكامل هيئته، فإنه قد احتشد وراء المرشحة كما لم يحتشد من قبل.. وهذا ما رأيناه ونحن نتابع رموز الديمقراطيين تتكتل وراء مرشحة الحزب.. لقد تكتلوا جميعًا من أول الرئيس جو بايدن نفسه، إلى الرئيس الأسبق باراك أوباما، إلى زوجته ميشيل أوباما، إلى الرئيس الأسبق بيل كلينتون، إلى زوجته هيلارى كلينتون، إلى نانسى بيلوسى، رئيسة مجلس النواب أيام ترمب فى فترة رئاسته الأولى، إلى ابن الرئيس الأسبق جيمى كارتر.. والقائمة تطول.

من بين كل هؤلاء كنت أتوقف أمام الدعاية التى تقوم بها هيلارى كلينتون، وكنت أتساءل عما إذا كانت صادقة بالفعل فيما تمارسه من دعايات فى كل مكان لصالح هاريس، أم أنها تفعل ذلك لسبب آخر فى نفسها؟.

أعتقد أنه هذا السبب الآخر فى نفسها، لأنها ولأننا لا يمكن أن ننسى أنها خسرت السباق أمام ترامب فى ٢٠١٦، وعندما خسرته فإن ذلك لم يكن لأنها لم تحصل على الأصوات الكافية من الناخبين.. فالعكس هو الصحيح.. إن الثابت أنها حصلت على أصوات الناخبين بأكثر مما حصل ترامب، ولكن لأن السباق هناك تحسمه أصوات ما يسمى المجمع الانتخابى على مستوى كل ولاية، فإن ترامب قد فاز لأنه حصل على أصوات المجمع بأكثر مما حصلت هى ففاز.

قصة المجمع الانتخابى فى الولايات المتحدة قصة معقدة، ولكنها فاصلة فى حسم اسم المرشح الفائز فى كل مرة.

هذا أمر سوف تعيش هيلارى كلينتون وتموت به، وسوف لا تنساه، ولذلك فدعايتها لصالح هاريس تظل على طريقة: «ليس حبًا فى علىّ ولكن كُرهًا فى معاوية». والقضية تاريخيًا أن عددًا ممن قاتلوا مع على بن أبى طالب ضد معاوية بن أبى سفيان فى القرن الأول الهجرى لم يكونوا يقاتلون معه حبًا فيه، ولكن كُرهًا فى معاوية، فصارت مثلًا نضربه من بعدهما.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 ولكن كُرهًا في معاوية  ولكن كُرهًا في معاوية



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 06:13 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تبدأ صناعة أول سيارة من نوعها في البلاد

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 07:11 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

المسحل ينسحب من الترشح لرئاسة اتحاد القدم

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 23:00 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

ماء العطر هونري ديلايتس لمسة سحرية تخطف القلوب

GMT 14:50 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية العرائس المزينة بالعقدة الأمامية

GMT 19:30 2022 السبت ,07 أيار / مايو

حقائب يد صيفية موضة هذا الموسم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon