يوم مختلف

يوم مختلف

يوم مختلف

 لبنان اليوم -

يوم مختلف

سليمان جودة
بقلم: سليمان جودة

أول شىء بحثت عنه، وأنا أتابع مشهد المُعدات المشاركة فى تنفيذ خطة الدولة لإعمار وتنمية سيناء، هو اليوم الذى رأينا فيه المشهد أمامنا.

كان المشهد فى يوم ٢٦ فبراير، وكان الرئيس قد ذهب إلى محافظة الإسماعيلية يستعرض المُعدات المشاركة فى تنفيذ الخطة، وكان يدعو أبناء سيناء بالذات، ثم يدعونا جميعاً معهم إلى أن نبقى فى حالة انتباه تجاه ما يجرى ويدور حولنا.

وبصرف النظر عن ضخامة ما جرى إنفاقه على إعمار سيناء طوال السنوات الماضية، وبصرف النظر أيضاً عن المُعدات الكثيرة التى بدت فى المشهد، إلا أن اليوم بالذات هو الذى استوقفنى أكثر، لأنه لم يكن يوماً من الأيام الثلاثة التى اعتدنا أن نستحضر سيناء فيها على مدار السنة.

لم يكن اليوم هو يوم السادس من أكتوبر، الذى عبر فيه جيشنا العظيم إلى الضفة الشرقية من القناة، فأعطى الجيش الإسرائيلى درساً باقياً فى أصول الحرب والخداع.. أما بطل الحرب فكان رجلاً اسمه أنور السادات، وأما بطل خطة الخداع فكان رجلاً اسمه عبد القادر حاتم.

ولم يكن اليوم هو يوم العاشر من رمضان، الذى كان قد توافق فى ١٩٧٣ مع السادس من أكتوبر فى دورة زمنية لا تتم فى العادة إلا كل ثلاثة عقود من الزمان.

ولا كان اليوم هو يوم ٢٥ إبريل، الذى خرجت فيه إسرائيل عام ١٩٨٢ من آخر بقعة فى سيناء، ومن بعدها لم يكن يتبقى شىء سوى طابا التى عادت فى ٩ مارس ١٩٨٩، وكانت عودتها حصيلة لعملية ممتدة من الاحتكام إلى القانون الدولى.. وهى عملية كان لها أبطال كبار هى الأخرى، وكان فى المقدمة منهم وحيد رأفت، ونبيل العربى، وحامد سلطان، ومفيد شهاب، ويونان لبيب رزق، وعبدالحليم بدوى، وغيرهم ممن شاركوا فى عملية تفاوضية بطولية دامت سبع سنوات.

وهكذا.. عشنا سنوات كثيرة لا نكاد نتذكر سيناء، أو نتكلم عن الإعمار أو التنمية فيها، إلا بالكاد فى يوم من هذه التواريخ الثلاثة.

ولكن.. جاء علينا وقت تابعنا فيه منظر المُعدات التى كانت تصطف، بعضها إلى جوار بعض، وكان المنظر لافتاً بالتأكيد، ولكن الذى كان يلفت أكثر بالنسبة لى أن ذلك لم يكن فى يوم من أيام سيناء الثلاثة.. وهذا لا بد أنه يستحق أن يستوقفنا.. وكان المعنى أن سيناء التى تزيد مساحتها على مساحة سنغافورة أكثر من ٦٠ مرة، ليست فى حاجة إلى مناسبة نهتم فيها بها.. إن مساحة سنغافورة ٧١٠ كيلومترات مربعة، لكن سيناء ٦٦ ألف كيلو، وفيها ما يمكن أن يجعل منها بترول مصر فى المستقبل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم مختلف يوم مختلف



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 06:13 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تبدأ صناعة أول سيارة من نوعها في البلاد

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 07:11 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

المسحل ينسحب من الترشح لرئاسة اتحاد القدم

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 23:00 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

ماء العطر هونري ديلايتس لمسة سحرية تخطف القلوب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon