هذا المسلسل المختلف

هذا المسلسل المختلف!

هذا المسلسل المختلف!

 لبنان اليوم -

هذا المسلسل المختلف

بقلم: سليمان جودة

كانت الحلقة ٣٠ من مسلسل «الاختيار» مختلفة عن باقى الحلقات، وكان المسلسل مختلفًا من أولى حلقاته إلى آخرها عن سائر أعمال دراما الشهر!.

أما سبب اختلاف الحلقة الأخيرة عن ٢٩ حلقة سبقتها، فهو أنها لخصت «رسالة» هذا العمل الفنى الكبير فى شهادات ولقطات حية، ثم وضعتها أمام المشاهدين لعل كل مشاهد فيهم ينتبه إلى أن للمسلسل «رسالة»، وأن هذه «الرسالة» لابد أن تصل!.

وأما سبب اختلاف المسلسل ذاته فهو أنه عمل فنى يوثق فترة عاشها المصريون، وبعضهم كان طرفًا فاعلًا فيها بشكل مباشر، ولأنها كانت فترة فاصلة فى تاريخ البلد، فإن توثيقها دراميًّا بالطريقة التى تابعناها كان مطلوبًا حتى لا ينسى الناس ماذا حدث وقت أن جرَت وقائع المسلسل أمامنا على الأرض، قبل أن يتم رصدها على الشاشة، وحتى يدرك كل مواطن أن الحاضر الذى يعيشه له خلفية لابد من الإحاطة بها، ولابد من التوقف عندها، ولابد من الوعى بها!.

ومن الحلقات الثلاثين سوف يتبين لك أن مجىء كلمة «الاختيار» عنوانًا للمسلسل فى أجزائه السابقة، ثم فى هذا الجزء الأخير بالتالى، كان اختيارًا فى محله، وكان اختيارًا له سبب يدعو إليه، وكان اختيارًا له هدف يريد أن يلفت إليه انتباه المشاهدين!.

ذلك أن الحياة اختيارات على مستوى الكيانات والدول، بمثل ما هى اختيارات على مستوى الأفراد والأشخاص بالدرجة نفسها!.. وبهذا المعنى، فإن الجيش كان أمامه أن يختار فى الفترة التى يتعرض لها المسلسل، وكانت جماعة الإخوان مدعوة هى الأخرى إلى أن تختار!.

ولم يفكر الجيش فى اختياراته كثيرًا لأن عقيدته الوطنية التى نشأ عليها، والتى يربى عليها كل مواطن يلتحق به، هى عقيدة صافية ولا شائبة فيها، وهى عقيدة تجعل بوصلته تذهب به تلقائيًّا إلى جوار الشعب فى عمومه حيث يقف، ولذلك، فإن اختياراته كانت محسومة فى تلك الفترة، كما كانت محسومة فى كل فترة سابقة عليها، وكما ستكون محسومة فى كل فترة لاحقة عليها أيضًا!.

وعندما كان على الجماعة أن تختار فإنها اختارت نفسها، لا وطنها، واختارت عقيدتها السياسية الخاصة، لا العقيدة الوطنية الجامعة، وكان هذا السبب هو الذى جعل مرسى يتحول من رئيس إلى ضحية لمكتب إرشاد الجماعة، وجعل الجماعة ذاتها تتحول إلى ضحية لمكتب إرشادها!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا المسلسل المختلف هذا المسلسل المختلف



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني

GMT 03:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"ألوان الخمسينيات" تعود من جديد في ديكور 2020

GMT 01:52 2014 السبت ,24 أيار / مايو

ضـد الفـن .. والعـلم

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

بري يتابع موضوع التسرب النفطي

GMT 06:18 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 22:33 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال يضرب مدينة ملاطيا التركية

GMT 06:40 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

انصفوا هذا المبدع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon