لاءات عبد العاطي الثلاث

لاءات عبد العاطي الثلاث

لاءات عبد العاطي الثلاث

 لبنان اليوم -

لاءات عبد العاطي الثلاث

بقلم: سليمان جودة

فى ٢٩ أغسطس ١٩٦٧ انعقدت القمة العربية الرابعة فى العاصمة السودانية الخرطوم، وكانت دماء هزيمة ٥ يونيو وقتها لا تزال ساخنة.

وقد اشتهرت قمة الخرطوم بأنها قمة اللاءات الثلاث، وكان السبب أن القادة العرب الذين اجتمعوا فيها رفعوا شعارًا بقى بعدها حيًا سنين طويلة. كان الشعار يقول: لا صلح، ولا تفاوض، ولا اعتراف بإسرائيل، إلا بعودة الحقوق الفلسطينية لأصحابها.

وإذا كانت القاهرة قد عقدت صلحًا مع تل أبيب فى مارس ١٩٧٩، فإن ذلك كان على أساس أن تعود الحقوق الفلسطينية لأصحابها، ولا دليل على ذلك إلا خطاب السادات فى الكنيست. ويستطيع مَنْ يشاء أن يعود إلى الخطاب الموجود نصًا فى كتاب «البحث عن الذات»، المتاح بالصوت والصورة على اليوتيوب.

طافت اللاءات الثلاث أمامى وأنا أسمع الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية، يقول فى حواره مع مراسلة شبكة «سى إن إن» التليفزيونية الأمريكية، إن القاهرة لن تقبل بتهجير الفلسطينيين، ولن تشارك فيه، ولن تسمح بحدوثه.

اللاءات الثلاث التى أطلقها الوزير الشجاع تعيد تذكيرنا بلاءات الخرطوم، مع فارق أساسى طبعًا هو أن مصر تطلق لاءاتها اليوم من فوق أرضية المنتصر فى ٦ أكتوبر ١٩٧٣.

ولو شاءت القاهرة لقالت إنها لن تشارك فى التهجير ثم توقفت عند هذا الحد، ولن يلومها أحد لو قالت هذا وتوقفت عنده. ثم لو شاءت لأضافت أنها لن تقبل بالتهجير، ثم توقفت كذلك عند هذا الحد، ولن يكون فى مقدور أحد أن يلومها أيضًا.. وإلا.. فكيف يلومها وهى تقول إنها لن تقبل بتهجير ولن تشارك فيه؟.. ولكنها مضت للخطوة الأهم والأبعد فقالت إنها لن تسمح بحدوث تهجير أصلًا. وبالعربى الفصيح، وربما بالعبرى الفصيح لعل الذين فى تل أبيب يفهمون، ستكون حائط صد فى مواجهة أى محاولة
لتهجير الفلسطينيين.

هذا موقف سوف يظل يذكره الزمان، وسيذكر التاريخ أن مصر لم تشأ أن تخون نفسها، ولا أن تخون القضية. سيذكر أنها أخلصت للقضية فى فلسطين اليوم، كما عاشت تخلص لها منذ كان فى المنطقة شىء اسمه قضية فى فلسطين، وسيذكر أنها واجهت ما تواجهه بسبب موقفها وهى معتزة بنفسها، وأنها لم يكن لها موقف معلن وآخر من وراء ستار.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لاءات عبد العاطي الثلاث لاءات عبد العاطي الثلاث



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 15:14 2014 السبت ,06 أيلول / سبتمبر

البغدادي .. وبن لادن؟

GMT 08:59 2022 الإثنين ,16 أيار / مايو

هيفاء وهبي بإطلالات كلاسيكية أنيقة

GMT 06:55 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

التغيير الوزاري!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon