على وزن المطار السري

على وزن المطار السري

على وزن المطار السري

 لبنان اليوم -

على وزن المطار السري

بقلم: سليمان جودة

النكتة تقول إن مطارًا كان فى «موقع ما» على الطريق الصحراوى، وأن أحدًا لم يكن يعرف موقعه من المسافرين على الطريق، وأن سائقى الميكروباص بدأوا يتعرفون على الموقع مع مرور الوقت، فكانوا إذا اقتربوا منه نادوا على الركاب: اللى نازل محطة المطار السرى يجهز نفسه!.

شىء من هذا سوف تذكره وأنت تقرأ أن لقاءً سريًا انعقد بين نتنياهو، رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب، وتونى بلير، رئيس الحكومة البريطانية الأسبق، والمرشح عضوًا فى «مجلس السلام» الذى يقترحه ترامب لحكم غزة مؤقتًا. فاللقاء بينهما سرعان ما تسربت أخباره، وسرعان ما صار حديث الإعلام والناس فى كل مكان.

تسأل نفسك: لماذا يلتقيان سرًا إذا كان الاثنان معروفين بتوجهاتهما السياسية الرديئة فى المنطقة وخارجها؟.. الإجابة قد تكون أنهما لهذا السبب التقيا فى السر، فلولا رداءة كل واحد منهما، ولولا جرائم نتنياهو ضد الفلسطينيين، ولولا موقف بلير المخزى فى غزو العراق، ما كان قد انعقد بينهما لقاء بعيدًا عن أعين الناس.

مما قيل عن تفاصيل اللقاء أن بلير اقترح على نتنياهو القبول بحكم السلطة الفلسطينية فى غزة على سبيل التجريب، فإن نجحت التجربة استمر حكم السلطة فى القطاع. ومن تفاصيل اللقاء المسربة أن نتنياهو امنتع عن الرد على الاقتراح ولا يزال يمتنع!.. ولا تعرف ما إذا كان بلير قد جاء اللقاء مبعوثًا من ترامب أم لا؟ ولكن هذا هو الراجح، فلقد كان تابعًا لجورج بوش الإبن أيام غزو العراق، بمثل ما هو تابع الآن للرئيس الأمريكى يحركه كما يحب.

ولكن ليست هذه هى القصة، وإنما القصة أن نتنياهو لن يقبل بوجود السلطة الفلسطينية في غزة مهما حصل، بل إنه إذا وجد نفسه مدعوًا إلى الاختيار بين السلطة وحماس سيختار الثانية، ليس عن حب لها بالتأكيد، ولكن عن رغبة قديمة متجددة فى إبقاء الانقسام الفلسطينى على حاله، وفى إبعاد السلطة عن القطاع بأى ثمن.

إن السلطة الفلسطينية هى الممثل الشرعى الوحيد للشعب الفلسطينى، وهى معترف بها بهذه الصفة من غالبية دول العالم، وهذا مما يؤرق كل متطرف إسرائيلى ولا يؤرق نتنياهو وحده، ولا يوجد متطرف إسرائيلى مثل نتنياهو إلا ويتمنى لو يغمض عينيه، ثم يفتحهما، فلا يجد شيئًا اسمه السلطة الفلسطينية فى رام الله!.

ولأن المثل الشعبى يقول «اللى يخاف من العفريت بيطلع له» فإن السلطة الفلسطينية سوف تظل تطلع لكل إسرائيلى فى اليقظة وفى المنام إلى أن تقوم دولة فلسطينية ذات يوم.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على وزن المطار السري على وزن المطار السري



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 04:56 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

نيمار يؤكد أن الدوري السعودي ضمن أفضل 6 دوريات في العالم

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 13:01 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

موديلات ساعات فاخّرة لهذا العام

GMT 01:31 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هزة أرضية في بحر لبنان

GMT 21:10 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

"أدهم صقر" يحصد برونزية كأس العالم للخيل في باريس

GMT 13:52 2022 السبت ,02 إبريل / نيسان

أفضل المطاعم الرومانسية في جدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon