بين وزيرين زمان والآن

بين وزيرين.. زمان والآن

بين وزيرين.. زمان والآن

 لبنان اليوم -

بين وزيرين زمان والآن

بقلم: سليمان جودة

أطلق الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، حملة للتوعية جعل شعارها «صحتك أولاً» واختار الدكتور أحمد السبكى، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، مسؤولاً عنها بعد إطلاقها فى محافظة بورسعيد.

وربما يكون الدكتور عبدالغفار متأثراً فى شعار حملته بشعار حملة شبيهة كان الدكتور يوسف بطرس قد أطلقها حين كان على رأس وزارة المالية. كان شعار حملة الدكتور يوسف «الضرائب.. مصلحتك أولاً» وكان الأستاذ طارق نور هو الذى صممها بكل ما يملكه من براعة فى مجاله، وكان الهدف أن يقال للناس إنهم إذا أدوا ما عليهم من ضرائب، فإن ذلك سوف يعود عليهم فى النهاية.

كان الهدف أن يقال لكل دافع ضرائب إن ما يبادر به إلى خزانة الدولة سوف يرجع إليه، ثم إلى أولاده وأحفاده، وإن ذلك سيكون فى صورة خدمات عامة ذات كفاءة.. وكان المعنى أن الدولة لا تملك مصباحاً سحرياً لصناعة الفلوس، وأن عائد الضرائب مورد أول لها فى توفير خدمات عامة آدمية لمواطنيها، وبالذات فى مجال الصحة وفى مجال التعليم.. فلا ذهاب إلى المستقبل الذى يليق بنا إلا إذا اتكأنا على الصحة بإحدى يدينا، وباليد الأخرى على التعليم بالتوازى فى كل الخطوات.

وقد نجحت حملة الضرائب فى حينها كما لم تنجح حملة مماثلة، وكان السبب أنها انطلقت على يد وزير يفهم أصول عمله وقواعده، ثم على يد رجل إعلان وإعلام يعرف كيف يصل برسالته للمتلقى. وكان دليل النجاح هو حجم العائد الذى وصل الحكومة أيامها من دافعى الضرائب فى أرجاء الجمهورية.

هذا كله أظن أنه كان حاضراً فى ذهن وزير الصحة والسكان وهو يطلق حملته، وفى عقل الدكتور السبكى وهو يقول إن نشر الوعى الصحى هو الهدف فى العموم، وإن نشر الوعى بالاستخدام الأمثل للدواء هو الهدف على وجه الخصوص. وفى الحالتين نجد أنفسنا أمام قاسم مشترك أعظم هو «الوعى» ونجد أن عوائده واحدة فى حالة الضرائب قبل ٢٥ يناير ٢٠١١، ثم فى حالة الاستخدام الأمثل للدواء هذه الأيام.

الوعى كلمة قد نقولها ثم نمر عليها عابرين، ومن الجائز أن تكون كثرة الحديث عنها قد جعلت جمهور الناس يألفها فلا ينتبه إلى ضرورتها، ولا يضعها فى إطارها إذا ما ذكرها أحد أمامه على شاشة مرئية هنا، أو فى صحيفة مطبوعة هناك.

لكننا إذا عُدنا إلى حملة «مصلحتك أولاً» فسوف يتبين لنا أن أساس النجاح فى الوصول بأى «رسالة» إلى المواطنين هو القدرة على خلق وعى بها لديهم.. وإذا شئت فراجع حملة الدكتور يوسف والأستاذ نور، فكلاهما كان يدرى أن الوعى هو البداية التى يقوم عليها كل ما بعدها على طول الطريق.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين وزيرين زمان والآن بين وزيرين زمان والآن



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني

GMT 03:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"ألوان الخمسينيات" تعود من جديد في ديكور 2020

GMT 01:52 2014 السبت ,24 أيار / مايو

ضـد الفـن .. والعـلم

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

بري يتابع موضوع التسرب النفطي

GMT 06:18 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 22:33 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال يضرب مدينة ملاطيا التركية

GMT 06:40 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

انصفوا هذا المبدع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon