لا تتركوا فرنسا وحيدة

لا تتركوا فرنسا وحيدة

لا تتركوا فرنسا وحيدة

 لبنان اليوم -

لا تتركوا فرنسا وحيدة

بقلم: سليمان جودة

لا يليق بالعرب أن يتركوا فرنسا وحيدة فى معركتها القائمة مع حكومة التطرف فى تل أبيب، وإلا، فإن حكومة الرئيس الفرنسى ماكرون سوف تشعر بالجحود تجاه ما قدمته للقضية فى فلسطين ولا تزال تقدمه.

كانت باريس أول عاصمة فى العالم تعلن فى ذروة حرب الإبادة على غزة، أنها ستعترف بفلسطين فى أثناء الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة فى سبتمبر.. وكان المعنى أنها لا تريد أى اعتراف، وإنما تريده اعترافًا على مرأى من الدنيا، لأنه لا توجد دولة إلا وتكون حاضرة فى هذه الاجتماعات السنوية الحاشدة.

ومن بعد فرنسا تتابعت الدول، وصرنا نقرأ فى كل صباح أن دولاً جديدة تنضم إلى القائمة التى افتتحها الفرنسيون بشجاعة تظل محسوبة لهم.

كان لهذا كله وقع الصاعقة فى اسرائيل، وقد جُن جنون حكومة التطرف برئاسة نتنياهو، وكان من علامات الجنون أنها تشن حملة ضارية ضد الفرنسيين، والذين يتابعون الحملة يعرفون أنها قامت ولاتزال على باطل، ولكن تل أبيب تصور الباطل كعادتها على أنه حق!.

فهى تتهم حكومة ماكرون بمعاداة السامية، وتزعم أنه لا يمر يوم فى فرنسا إلا ويتعرض فيه يهودى لمحاولة اعتداء على حياته، وتقول إن مسألة الاعتراف بفلسطين فى الأمم المتحدة هى السبب، ولا تتوقف عن الكيد لفرنسا فى كل مكان. ولكن لأن التهمة لا أساس لها، فإن ماكرون رد على حكومة التطرف بقوة وعنف، ودعا نتنياهو إلى الكف عن الهروب إلى الأمام، وأعلن أن الحديث عن معاداة فرنسا للسامية.. أى اتخاذ موقف عدائى ضد اليهود.. إهانة لفرنسا لا يقبلها هو، ولا يقبلها أى فرنسى تحت أى مسمى.

طبعًا لا فرنسا تعادى اليهود كيهود أصحاب ديانة سماوية، ولا تعاديهم بهذا المعنى أى دولة غير فرنسا، لأن العداء هو للصهيونية لا لليهودية.. العداء هو للصهيونية كعقيدة سياسية فاسدة ومعتدية على أرض فلسطين، لا لليهودية كديانة سماوية شأنها شأن المسيحية والإسلام.. العداء هو للصهيونى الذى يطرد الفلسطينى من أرضه وأرض آبائه وأجداده، لا لليهودى صاحب الديانة السماوية الذى يؤمن بالتعايش والسلام مع أتباع أى ديانة أخرى.. العداء لم يكن ضد اليهودية ولن يكون.. ولكن حكومة التطرف فى تل أبيب تخلط هذا كله على بعضه وتتهم فرنسا بما لم تفعله!

العرب مدعوون إلى أن يقفوا إلى جانب فرنسا وقفة رجل.. مدعوون إلى أن يكشفوا حجم الزيف الذى تُروّج له حكومة التطرف فى تل أبيب.. مدعوون إلى أن يُثبتوا للفرنسيين أنهم كانوا فى الجانب الصحيح من التاريخ عندما بادروا برفع لواء الاعتراف بفلسطين.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تتركوا فرنسا وحيدة لا تتركوا فرنسا وحيدة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 15:14 2014 السبت ,06 أيلول / سبتمبر

البغدادي .. وبن لادن؟

GMT 08:59 2022 الإثنين ,16 أيار / مايو

هيفاء وهبي بإطلالات كلاسيكية أنيقة

GMT 06:55 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

التغيير الوزاري!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon