كلاهما يرى نفسه أولًا

كلاهما يرى نفسه أولًا

كلاهما يرى نفسه أولًا

 لبنان اليوم -

كلاهما يرى نفسه أولًا

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

طريفة جدًّا هذه الحرب الكلامية المتصاعدة بين بايدن وترامب حول وقف الحرب على قطاع غزة لأن كل واحد منهما يرى أنه هو الذى أوقفها لا الآخر.. فكأن الحرب تتوقف هنا فى القطاع لتشتعل بينهما هناك!.

كان الرئيس بايدن قد تلقى سؤالًا صحفيًّا عما إذا كان هو الذى أوقف الحرب، وما كاد يتلقاه حتى راح يوبخ السائل فى مؤتمر صحفى دعا إليه مع نائبته ووزير خارجيته، ولم يجد شيئًا يجيب به سوى أنه اتهم السائل بأنه لا بد أنه يمزح!.

والرئيس المنتخب ترامب قال من جانبه عندما سألوه إن الاتفاق بين الإسرائيليين وحماس ما كان ليرى النور لولا تدخله مع فريق إدارته، وقال عن بايدن إنه لم يقدم أى شىء، ووصف حديثه للصحافة بشأن الموضوع بأنه متعجرف!.

والحقيقة التى يمكن استخلاصها مما نراه أمامنا أن بايدن هو صاحب الفضل فى الوصول إلى الاتفاق عمليًّا، وأن ترامب هو صاحب الفضل نظريًّا.. فالرئيس بايدن فى السلطة لا يزال، وفى يده كل الصلاحيات، وبالتالى فكل عمل تتدخل فيه الولايات المتحدة أثناء وجوده فى البيت الأبيض لا بد أن يُنسب إليه وإلى فريق عمله.

والرئيس المنتخب فى المقابل لم يدخل البيت الأبيض بعد، وأمامه ساعات معدودة ليكون فى مكتبه، ولا يملك أى صلاحيات فى يده، ومع ذلك فهو يتصرف كرئيس كامل الصلاحيات منذ أن فاز فى 5 نوفمبر، ويضغط مُلوحًا بما سوف يكون فى يده بدءًا من 20 يناير، وهو عندما يضغط سياسيًّا فالطرف الآخر أمامه لا يملك إلا أن يستجيب لأنه يفهم أن ترامب فى حكم الرئيس الفعلى، بينما بايدن يلملم أوراقه وأغراضه ويحزم حقائبه.

فإذا سألنا طرفًا من حماس فى المسألة، فسوف يقول إنه ليس مهمًّا مَنْ منهما كان وراء الاتفاق لأن الأهم أنه تم.

ولأن الاتفاق جاء فى وقت تتسلم فيه إدارة أمريكية من إدارة أخرى، ولأنه جاء على الحافة بين الرئيسين المغادر والمقبل، فمن الطبيعى أن يثور هذا الخلاف وأن يحتد، وأن يبدو اتفاق وقف إطلاق النار وكأن دماءه قد تفرقت بين الرجلين.. فالاتفاق الذى يبدأ سريانه من صباح اليوم هو فى عهدة بايدن لا يزال، ولكنه منذ الغد أو بعد الغد بالكثير سيكون فى عهدة ترامب.. فيا لها من حرب فى غزة أرهقتنا فى اشتعالها وفى وقفها معًا.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلاهما يرى نفسه أولًا كلاهما يرى نفسه أولًا



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon