دومينو نعمت شفيق

دومينو نعمت شفيق

دومينو نعمت شفيق

 لبنان اليوم -

دومينو نعمت شفيق

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

سبحان الله.. أقدمت المصرية نعمت شفيق على ما أقدمت عليه للحفاظ على منصبها، فأصبح التوجه السائد هو ضرورة أن تغادر المنصب غير مأسوف عليها.

والقصة أن نعمت ترأس جامعة كولومبيا الأمريكية فى نيويورك، وأنها وقفت ضد خروج طلاب الجامعة فى الحرم الجامعى تأييدًا لقطاع غزة الصابرة، ورفضًا للتوحش الإسرائيلى الذى يلاحق الأطفال والنساء والمدنيين فى القطاع من ٢٠٠ يوم.

فى البداية وجدت رئيسة الجامعة أنها مدعوة للوقوف أمام لجنة تحقيق فى الكونجرس فخافت على المنصب، وباعت الطلاب والأساتذة على الفور، ولم تجد أى مانع أمام اللجنة من أن تقوم الشرطة بملاحقة الطلاب فى الحرم، ولا من أن تقوم الإدارة فى الجامعة بملاحقة الأساتذة الذين تعاطفوا مع الطلاب.

وهذا ما حدث.. ولم تكن المشكلة فى حدوثه فى حد ذاته، رغم خطورته واصطدامه بأى تقاليد جامعية مستقرة، ولكن المشكلة كانت فى أن ذلك قد أثار الطلاب والأساتذة فى بقية الجامعات الأمريكية، فخرجوا يتعاطفون مع طلاب وأساتذة كولومبيا، وراح الأمر ينتقل من جامعة إلى جامعة كأنه عدوى، وبلغ عدد الجامعات الغاضبة أربعين جامعة.. ولا يزال العدد مرشحًا للارتفاع.. ولم يتوقف الموضوع عند حدود جامعات بلاد العم سام فانتقل الى جامعات أخرى حول العالم.

وأصبحنا أمام ظاهرة يمكن تسميتها «دومينو نعمت شفيق»؛ لأن ما أقدمت عليه هى فى جامعتها دون وعى بعواقبه، قد أدى إلى وقوع ما يماثله بالتتالى فى سائر الجامعات.

ومع الوقت تنامت مطالب ودعوات فى الولايات المتحدة، وفى مناطق النفوذ السياسى فيها، بضرورة أن تغادر رئيسة الجامعة منصبها وأن يتم ذلك سريعًا، حتى لا تزدهر نظرية قوالب الدومينو التى تتلاحق تجلياتها من جامعة إلى جامعة، فتأخذ فى طريقها ما لا يتحسب له أحد.

الغريب أن هذا التعلق بالمنصب لم يكن يظهر على رئيسة الجامعة فى مواقع سابقة شغلتها، والعجيب أن استعدادها للتضحية بأى شىء فى سبيل الاحتفاظ بالمنصب، لم يكن يبدو لنا ونحن نتابعها فى السابق.. والأعجب أن بقاءها طويلًا خارج المحروسة والمنطقة، قد قطع فيما يظهر كل صلة لها بقضايا منطقتنا المنكوبة.. حدث هذا كله واستطاعت أن تخفيه عنا، ولكن السماء شاءت أن يتعرى كل شىء فى لحظة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دومينو نعمت شفيق دومينو نعمت شفيق



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى

GMT 12:31 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

أفضل أنواع الماسكارا المقاومة للماء

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

السعودية تتفاوض لاستضافة السوبر الإسباني 6 مواسم

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon