دليل نجلاء المنقوش

دليل نجلاء المنقوش

دليل نجلاء المنقوش

 لبنان اليوم -

دليل نجلاء المنقوش

بقلم: سليمان جودة

فى مثل هذا الشهر من السنة قبل الماضية، حدث مع نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية الليبية السابقة، ما يشير إلى أن كل ما يقال عن تهجير للفلسطينيين إلى ليبيا كلام فارغ.

ففى أغسطس ٢٠٢٣، كانت المنقوش فى زيارة إلى العاصمة الإيطالية روما، وحين عادت منها تبين أنها التقت فيها سرًا مع وزير الخارجية الإسرائيلى إيلى كوهين. وما كاد الخبر يتسرب إلى الإعلام حتى انقلبت الدنيا فى الشارع الليبى.

خرجت المظاهرات الحاشدة فى العاصمة الليبية طرابلس وفى غيرها من المدن، وكانت كلها ترفض اللقاء رفضًا لا فصال فيه، ولم تتوقف الاحتجاجات عند حدود رفض اللقاء، ولكنها تجاوزت ذلك إلى ضرورة أن تخضع الوزيرة للمحاسبة والمساءلة. وقد راهن عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الغرب فى طرابلس، على أن المظاهرات سرعان ما سوف تهدأ، ولكن رهانه كان فى غير مكانه، فكانت الاحتجاجات تشتد كلما انقضى الوقت، وكان الإصرار على محاسبة المنقوش يزداد كلما تأخرت حكومة الدبيبة فى اتخاذ الإجراء المطلوب.

ولم يجد رئيس الحكومة مفرًا من إقالة الوزيرة، ولم يشأ أن يقيلها وفقط، وإنما راح يغسل يديه من الموضوع كله ويقول إنه كرئيس للحكومة لم يكن يعلم باللقاء مسبقًا، وأنه لا يُقره ولا يوافق عليه، وأن الدليل على ذلك أنه أقال المنقوش !

هدأ الشارع بعدها، ولكن هدوءه كان بعد أن ذهبت وزيرة الخارجية كبش فداء، وبعد أن تبرأت منها الحكومة ومن لقائها مع كوهين.. ولا يصدق أحد طبعًا أنها التقت به دون علم الدبيبة، فهذا كلام لا ينطلى على عاقل، لأن المؤكد أنها ذهبت ليس فقط بعلم منه وإنما بتوجيهاته المباشرة، ولم يكن فى مقدورها بعد انكشاف الأمر أن تقول إن حكومتها لم تكن تعلم.

لم يكن ذلك فى مقدورها، لأن ذهابها إلى لقاء كوهين كان بتوجيهات شفوية طبعًا، وحتى لو افترضنا أن التوجيهات كانت مكتوبة، فلم يكن فى إمكان الوزيرة أن تُظهر ما يدل على ذلك، ولم يكن أمامها سوى أن «تشيل» الموضوع وحدها!

هذه القصة تقول لنا إن الحديث عن تهجير الفلسطينيين إلى ليبيا مجرد أضغاث أحلام إسرائيلية، وإلا، فإن الذين خرجوا بعد لقاء المنقوش وكوهين، سوف يخرجون بأضعاف ما خرجوا لو أن مسؤولًا فى ليبيا فكر فى القبول باستقبال الفلسطينيين على الأراضى الليبية، وسوف يكون خروج الشارع الليبى هذه المرة فوق طاقة الدبيبة على الاحتمال، وفوق طاقة أى مسؤول فى بلد العقيد.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دليل نجلاء المنقوش دليل نجلاء المنقوش



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 15:14 2014 السبت ,06 أيلول / سبتمبر

البغدادي .. وبن لادن؟

GMT 08:59 2022 الإثنين ,16 أيار / مايو

هيفاء وهبي بإطلالات كلاسيكية أنيقة

GMT 06:55 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

التغيير الوزاري!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon