ليس حقلًا للتجارب

ليس حقلًا للتجارب

ليس حقلًا للتجارب

 لبنان اليوم -

ليس حقلًا للتجارب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

نذكر أن الدكتور فتحى سرور ألغى السنة السادسة من المرحلة الابتدائية عندما أصبح وزيرًا للتربية والتعليم، ونذكر أن الوزير الذى جاء بعده أعادها، وكان المعنى فى الإلغاء وفى الإعادة أن سياسة التعليم يقررها الوزراء، وأنها ليست سياسة ثابتة تضعها الدولة فتكون عابرة فوق كل الذين يأتون على رأس الوزارة.

ونذكر أن الدكتور طارق شوقى جعل من شعار «تابلت لكل طالب» عنوانًا للفترة التى قضاها وزيرًا، فلما غادر منصبه أخذ الشعار والتابلت معه، ولم يعد لهما حس ولا خبر.. وكان المعنى هنا فى حالة الدكتور شوقى هو نفسه هناك فى حالة الدكتور سرور.

وعندما أعلن الوزير محمد عبد اللطيف إلغاء نظام الثانوية العامة وإعادة نظام البكالوريا، فإنه أعاد إلى الأذهان قصة التعليم مع الوزيرين سرور وشوقى.. ولا أحد بالطبع يضمن ألا يأتى وزير بعد الوزير عبد اللطيف فيعيد الثانوية العامة ويوقف العمل بالبكالوريا، وتستطيع أن تقول إن هذا فى الغالب هو الذى سيكون.

وليست هذه سوى ثلاثة نماذج لتجارب مرّ بها تعليمنا، أو مرّت هى به، وفى الحالتين نجد أنفسنا أمام تجارب مرتبطة بأصحابها، لا بالتعليم باعتبار أن شؤونه وسياساته توضع لتستقر لا لتتغير مع مجىء وزير وذهاب آخر.

بالتأكيد لم يكن أحد ضد قرار سرور لو كان قد اتخذه بناء على آراء مجتمعة لخبراء تربية وتعليم مشهود لهم.. ولكن بما أن الوزير اللاحق تراجع عنه، فالإلغاء كان يحمل من الإشارات على خطأ القرار ما يكفى ويزيد.. وما يقال عن تلك التجربة يقال عن كل تجربة مماثلة أو شبيهة.

وأذكر أننى كتبت عن إلغاء السنة السادسة فى وقتها، وأذكر أن ما كتبته كان تحت هذا العنوان: التعليم ليس حقل تجارب لوزراء التعليم. ولم يكن العنوان رأيى الخالص، ولكنه كان مسترشدًا بآراء خبراء تعليم كبار ممن يشهد لهم الناس. ولا بد أننا نذكر أن إلغاء السنة السادسة ثم إعادتها قد تسبب فى ارتباك عظيم فى المدارس وفى التعليم ما قبل الجامعى عمومًا، ودفع ثمنه الملايين من الطلاب ممن وجدوا أنفسهم فى المرحلة الإعدادية قفزًا فوق السنة السادسة المُلغاة!.

لقد قيل عن حق إن أمور الحرب أخطر من أن تُترك للجنرالات وحدهم، وما يقال عن الحرب يقال عن التعليم لأنه أخطر وأخطر من أن يُترك لوزراء التربية والتعليم وحدهم.. فلا توجد أمة نهضت فى أى أرض إلا وكان تعليمها هو سبب النهوض الأول.. والعكس تقوله وأنت مُغمض العينين.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس حقلًا للتجارب ليس حقلًا للتجارب



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى

GMT 12:31 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

أفضل أنواع الماسكارا المقاومة للماء

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

السعودية تتفاوض لاستضافة السوبر الإسباني 6 مواسم

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon