لم أكن أعرف

لم أكن أعرف

لم أكن أعرف

 لبنان اليوم -

لم أكن أعرف

سليمان جودة
بقلم: سليمان جودة

لم أكن أعرف أن هشام عز العرب، الرئيس العائد للبنك التجارى الدولى، كان فى وقت رئاسته السابقة يرسل موظفى البنك إلى بوسطن للحصول على دورات فى المصرفية الرقمية.. كان يفعل ذلك استعدادًا لما يسمى الشمول المالى، وكان يرسلهم قبل أن تفكر الدولة فى الموضوع نفسه على مستوى أوسع، وقبل أن تتخذه الحكومة سبيلًا إلى إدخال الاقتصاد الموازى فى دائرة الاقتصاد الرسمى ليؤدى ضرائبه للخزانة العامة.

ولم أكن أعرف أن هذه الدورات التى نظمها لموظفيه فى وقت مبكر هى التى جعلت عودته تصادف ترحيبًا داخل البنك، ولا تواجه مقاومة كما جرت العادة فى مثل هذه الأحوال.

ولكنى عرفت هذا من رسالة جاءت من الدكتور عادل أحمد الديب، خبير إدارة الأزمات، الذى يرى فى عودة الرجل درجة من درجات تمكين المهرة من الرجال، لا الموظفين المتجمدين، فى مواقع العمل والمسؤولية.

وهو يرى فى رسالته أن حصول الدكتور يوسف بطرس غالى على البراءة مؤخرًا، لابد أن يكون مقدمة لوجوده فى بلده، ولابد أن يكون مقدمة لاستفادة الدولة من خبرته وتجربته.. فالدول من حولنا تفعل ذلك معه وتطلبه وتسأله، ولكن حكومة بلاده تراه فى لندن، وتجد راحة فى ذلك، ولا تجد مبررًا لتوظيف تجربته وخبرته لصالح اقتصاد بلده الذى يحتاج هذا أكثر مما يحتاج أى شىء آخر.

وما يُقال عن الدكتور يوسف يُقال بالدرجة نفسها عن المهندس رشيد محمد رشيد، الذى نسمع عن استفادة تركيا وقطر من أفكاره، ولا نسمع عن شىء مماثل بالنسبة لنا هنا.

يشير الدكتور الديب إلى الوزيرين السابقين باعتبارهما مثالاً، بينما لسان حاله هو لسان حال الحكمة الصينية الشهيرة، التى لا تتطلع إلى لون القط ولا إلى شكله، وإنما إلى قدرته على اصطياد الفئران.. والقصد بالطبع هو القدرة على تحقيق ما تريده الدولة من أهداف، وما تسعى إليه من خطوات، وما ترغب فى تجسيده على الأرض من سياسات.

وفى الرسالة كلام آخر كثير، ولكن أهم ما فيها أن الدولة المصرية تمر بمرحلة هى أحوج ما تكون فيها إلى إتاحة الفرصة للابتكار والخيال فى شتى مواقع الإدارة، وأن ما حصل فى البنك التجارى الدولى لابد أن يكون بداية، وأن استدعاء الوزيرين السابقين لتوظيف ما لديهما فى خدمة البلد يمكن أن يكون مساحة تالية للحركة، وأن تكون لها ما بعدها من مساحات.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لم أكن أعرف لم أكن أعرف



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 21:00 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أملاح يلتحق بمعسكر المنتخب ويعرض إصابته على الطاقم الطبي

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 08:48 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

أبرز العطور التي قدمتها دور الأزياء العالمية

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 20:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نصائح مهمة تساعدك على الاستمتاع برحلة تخييم لا تُتسى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon