عز الشرق أوله دمشق

عز الشرق أوله دمشق

عز الشرق أوله دمشق

 لبنان اليوم -

عز الشرق أوله دمشق

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

فجأة استيقظت المنطقة على تقدم ما يسمى بقوات المعارضة فى شمال سوريا، وفجأة أعلنت قوات المعارضة المتقدمة حظر التجول فى مدينة حلب بعد أن سيطرت عليها تقريباً.. فمَنْ وراء هذا التحول المفاجئ فى الملعب السورى؟.. ومَنْ وراء تسخين الجبهة السورية فى المنطقة بهذه الطريقة الغامضة المفاجئة؟.. ثم ما الهدف فى النهاية؟.

والسؤال الأهم: هل تركيا لها دور فى هذا الأمر؟.. وإذا لم يكن لها دور فما هو موقفها وهى ترى أن قوات المعارضة تتقدم، وتريد إسقاط النظام فى دمشق، التى كانت عاصمة للخلافة الأموية فى زمانها؟.. قبل أيام معدودة على أصابع اليد الواحدة كان هاكان فيدان، وزير الخارجية التركى، قد أطلق تصريحاً بدا غريباً فى سياقه العام.. كان التصريح يقول إن بلاده ليس من بين طموحاتها إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد!.

كان هذا الكلام قبل ساعات من هذا التحول المفاجئ الذى نتابعه، فإذا ضممنا إلى ذلك أن فيدان كان رئيساً للمخابرات التركية قبل أن يكون وزيراً للخارجية، فعلينا أن نضع هذه المعلومة فى الخلفية ونحن نحاول فهم الموضوع.

وفى صيف هذه السنة كان الرئيس التركى يُلح فى طلب لقاء مع الرئيس الأسد بشكل مُلفت، وكان إلحاحه واضحاً لكل متابع، وبلغ فى الإلحاح إلى حد أنه قال إنه مستعد للقاء الرئيس السورى فى أى مكان يختاره، وفى مرحلة لاحقة عرض أن تستضيف موسكو اللقاء، ولكن الرئيس الروسى بوتين رد فقال إن لقاءً كهذا من الأفضل أن يكون فى أنقرة!.

وأضاف أردوغان وهو يواصل إلحاحه لسبب بدا فى حينه غير مفهوم، أنه كلف وزير خارجيته بالعمل على الموضوع إلى أن يتم.. ولم يكن لدى الأسد مانع، ولكنه فقط كان يقول إنه لا لقاء فى ظل بقاء القوات التركية على الأراضى السورية فى الشمال، وإن خروج هذه القوات هو بداية طبيعية نحو إتمام اللقاء، أما قبل ذلك فلا لقاء، ولم يكن الأتراك يردون على هذه النقطة بالذات!.

وعندما تقدمت قوات المعارضة نحو حلب، التى هى المدينة الأكبر فى سوريا بعد العاصمة دمشق حيث الجامع الأموى، بدا أن الروس والإيرانيين غائبون عن الصورة، مع أنهم حلفاء طبيعيون للنظام السورى منذ ما يُسمى بالربيع العربى.. بل قيل إن الروس قاموا بإخلاء نقطة مراقبة فى حلب، وبطريقة بدت وكأنها بمثابة فتح الطريق أمام قوات المعارضة!.

يحدث هذا بينما إدارة أمريكية مغادرة تسلم إدارة أخرى مقبلة فى 20 يناير، وبينما رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب يتكلم عن شرق أوسط جديد. أما أمير الشعراء أحمد شوقى فلقد قرأ أبعادًا من القصة منذ وقت مبكر فقال: وعزُ الشرق أوله دمشق.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عز الشرق أوله دمشق عز الشرق أوله دمشق



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى

GMT 12:31 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

أفضل أنواع الماسكارا المقاومة للماء

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

السعودية تتفاوض لاستضافة السوبر الإسباني 6 مواسم

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon