ثروة لنا فى روما

ثروة لنا فى روما

ثروة لنا فى روما

 لبنان اليوم -

ثروة لنا فى روما

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

جاء وقت على الأكاديمية المصرية للفنون فى روما كانت خلاله تملأ الدنيا وتشغل الناس، ولكنها تبدو منذ فترة ساكتة صامتة بلا صوت.والذين زاروا العاصمة الإيطالية يعرفون أن الأكاديمية تقع وسط منطقة من الحدائق لا نهاية لها، ويعرفون أنها تأخذ موقعا فريدا فى مكانها، ويعرفون أنها واحدة بين أكاديميات عالمية تكاد تكون معدودة على أصابع اليدين هناك.

ولأنها تقف على مرمى حجر من مئويتها الأولى، ولأن قرارا صدر من الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، بتعيين الدكتورة رانيا يحيى مديرا لها، فالأكاديمية فى حاجة إلى أن تستعيد بهاءها القديم، وفى حاجة إلى أن تعود نافذة للحضارة المصرية على روما كما كانت دائما، وكما كان الهدف من وراء إنشائها منذ البداية.

وإذا كانت الدكتورة رانيا قد ظهرت فى لقاء مع الدكتور هنو، فأغلب الظن أنها فى حاجة إلى لقاء مع الفنان فاروق حسنى باعتباره أشهر وأهم الذين تولوا إدارة الأكاديمية، لعلها تتزود منه بشىء من رصيد الخبرة وبعض من أسرار النجاح.

إن مدير الأكاديمية يجد فى حوزته ذخيرة للعمل لا تتوفر لدى أى أكاديمية أخرى من الأكاديميات القليلة المماثلة فى روما، والسبب أن الحضارة المصرية على درجة من الثراء لا تعرفها الحضارات الأخرى.. فكل الدول التى تملك أكاديميات مجاورة للأكاديمية المصرية هناك لا تجلس على حضارة كحضارتنا التى يتنوع ثراؤها من العمارة، إلى الموسيقى، إلى النحت، إلى الرسم، إلى التصميم، إلى بقية الفنون والقيم السامية فى حياة البشر.

وعندما خاطب نجيب محفوظ حفل توزيع جائزة نوبل عام ١٩٨٨، قال على لسان الكاتب الكبير محمد سلماوى الذى ألقى كلمة أديب نوبل، إنه ابن حضارتين: حضارة فرعونية، وأخرى إسلامية.. ثم ذكر واقعة من كل حضارة منهما على سبيل الإشارة إلى ما بلغته من وزن ومن شأن فى الدنيا.

الأكاديمية المصرية فى روما مبنى جميل يطل على حديقة أجمل، ولكن هذا لم يكن القصد فيه يوم جرى تشييده، وإنما كان الهدف أن يتعرف جمهور الفن والثقافة فى إيطاليا على ما فى حضارتنا من غنى، وعمق، وتنوع، وأن ينقل ذلك إلى الذين لم يتعرفوا عليه من الخواجات.. إن حضارتنا هى نفطنا الحقيقى، وثقافتنا بالمعنى العام للثقافة هى بترول هذا البلد، لكن النفط يظل دائما فى حاجة إلى مَنْ يستكشفه، لأنه لا بترول يفيض وحده من الأرض أمام الناس.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثروة لنا فى روما ثروة لنا فى روما



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 13:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:34 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

قتيلان ومصابون جراء 14 غارة إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 22:26 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

مصارع يضرم النار بمنافسه على الحلبة

GMT 07:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ضربتان جويتان إسرائيليتان تستهدفان عنصرين في حزب الله

GMT 22:09 2023 الجمعة ,17 آذار/ مارس

إعصار فريدي يحصد أرواح 326 شخص في ملاوي

GMT 12:23 2022 الخميس ,24 آذار/ مارس

أبرز الصفات الإيجابية الخاصة بكل برج

GMT 09:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:50 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:31 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب قبالة سواحل آومورى اليابانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon