غباء وإرهاب معًا

غباء وإرهاب معًا!

غباء وإرهاب معًا!

 لبنان اليوم -

غباء وإرهاب معًا

بقلم: سليمان جودة

تستطيع أن تصف الذين ارتكبوا العملية الإرهابية، التى وقعت غرب سيناء، أمس الأول، والذين خططوا لها بكل شىء سيئ، ولكن الأهم أنك تستطيع أيضًا أن تصفهم بأنهم أغبياء، فضلًا بالطبع عما يمكن أن ينطبق عليهم من باقى الصفات!.

وهو غباء من نوع غباء «أبولهب»، الذى نزل القرآن الكريم يصفه بأنه «سيَصْلَى نارًا ذات لهب»، ومع ذلك، فإنه راح بعدها يواصل ما كان يفعله قبلها ليؤكد صدق رواية القرآن فيه.. ولو شاء لكان قد أسلم وآمن بمجرد نزول هذه الآية، وكان قد أظهر الرسول، عليه الصلاة والسلام، بمظهر مَن يأتى بقرآن من عنده!!.. ولكن غباءه زيّن له ألّا يفعل، فأضاف الغباء إلى الكفر فى حقه أمام الناس إلى يوم القيامة!.

ومن الطبيعى أن نربط بين عملية غرب سيناء وبين دراما رمضان، التى كانت تتناول ممارسة التطرف والعنف باسم الدين!.. ولابد أن الذين شيّعوا جثامين الضابط والجنود العشرة الشهداء قد حملوا الجثامين وفى أذهانهم ما كان كل مشاهد يتابعه فى دراما الشهر الكريم!.

إن مسلسل «الاختيار» راح يُعرِّى أهل الشر فى كل ليلة من ليالى الشهر، وبالتوازى كان مسلسل «بطلوع الروح» يفعل الشىء نفسه مع أهل الإرهاب.. وبما أن العملية الجبانة وقعت فى آخر أيام إجازة العيد، فالربط بينها وبين ما قامت به الدراما فى المسلسلين هو ربط النتائج بالمقدمات!.

فلا معنى لما جرى فى سيناء قبل ساعات، ولا معنى لاستشهاد الضابط والجنود الأبطال، سوى أن ما جاء فى المسلسلين صحيح، وأن ما تابعه المشاهدون فى محله، وأن ما أُذيع على الشاشة الصغيرة طول أيام رمضان لم يكن خيالًا ولكنه كان حقيقة على الأرض!.

ولو كان الذين نفذوا العملية، أو الذين خططوا لها وراءهم، على قدر قليل من الذكاء، ما كانوا فى هذا التوقيت بالذات قد ارتكبوا ما ارتكبوه، وما كانوا قد خططوا لما خططوا له، لا لشىء، إلا لأنه توقيت يثبت التهمة فى حقهم، ويعلق العملية فى رقابهم، ويجعلهم وكأنهم يبادرون بالإبلاغ عن أنفسهم، ليس فقط أمام الدولة، ولكن أمام الملايين الذين تابعوا المسلسلين!!.

هو غباء لا فرق بينه وبين غباء «أبولهب».. وهو غباء من نوع الكفر، الذى وصفه الفقهاء فى مختلف التفاسير بأنه ملة واحدة

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غباء وإرهاب معًا غباء وإرهاب معًا



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon