أقرب الى النكتة

أقرب الى النكتة

أقرب الى النكتة

 لبنان اليوم -

أقرب الى النكتة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أرجأ البرلمان التونسى تصويتا كان من المقرر له أن يتم فى ٢ نوفمبر، وكان التصويت الذى تأجل سيتم على مشروع قانون يعاقب المطبعين مع إسرائيل بالسجن والغرامة.. ومن خلال طبيعة المزاج العام السائد فى تونس هذه الأيام، وبسبب الحرب على المدنيين فى قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر، تستطيع أن تتوقع أن يتم التصويت فى جلسة قريبة للبرلمان.

وفى وقت سابق كان البرلمان العراقى قد مرر على مشروع قانون مماثل، لكن العقوبة فيه كانت أشد من العقوبة المقررة فى مشروع القانون التونسى.. فمشروع القانون فى العراق وافق عليه البرلمان بالإجماع، وأقر عقوبات على المخالفين لحظر التطبيع تصل إلى السجن المؤبد والإعدام.

وهذا ما جعل وفد العراق يتشدد فى القمة العربية الإسلامية المشتركة التى انعقدت فى الرياض ١١ نوفمبر، وجعله أيضا يتبرأ من أى شىء يمكن أن نفهم منه استعداد العراق للتطبيع مع إسرائيل على أى مستوى.. صحيح أن فى هذا التوجه لدى الحكومة فى بغداد رائحة إيرانية، لكنه توجه عراقى معلن وصارم فى كل الأحوال.

والجزائر من ناحيتها رفضت فى القمة العربية الإسلامية وجودها ضمن أى التزام جماعى يدخلها فى علاقة من أى نوع مع إسرائيل.. وهكذا نجد أنفسنا أمام ثلاث عواصم عربية تصل بالعلاقة مع الدولة العبرية إلى حد التحريم والتجريم.

وإذا كان هناك سبب وراء هذا كله، فهو السياسة المتطرفة التى مشى عليها بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، منذ أن قام بتشكيل حكومته الحالية فى ديسمبر ٢٠٢٢، لأنه على مدى ما يقرب من السنة لم يترك مناسبة، إلا وجاهر فيها بتطرف سياساته إلى أبعد حد، فلما جاء هجوم السابع من أكتوبر، بالغ فى التطرف والعدوان إلى درجة أن صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية وصفته بأنه: مهندس دمار!.

وفى مرحلة ما قبل الحرب على المدنيين فى غزة كان متهما بالفساد فى ثلاث قضايا، وكان على مرمى حجر من السجن، فلما وقع هجوم ٧ أكتوبر وجد نفسه أمام تهمة جديدة هى التقصير الذى أدى إلى وقوع الهجوم، وأصبح من بعدها لا يهرب من السجن الذى ينتظره إلا إليه، وصار يواصل الهرب للأمام لعله يؤجل مصيره بعض الوقت.

لكن هناك تهمة أخرى يجب أن يتلقى جزاءه عليها هى الغباء السياسى، لأنه بسياساته وبالحرب التى شنها ويشنها جعل الدول الثلاث تتشدد فى مواقفها تجاه إسرائيل، وجعل الحديث عما يسمى «اتفاقيات السلام الإبراهيمى» التى وقّعتها تل أبيب مع أربع عواصم عربية فى ٢٠٢٠ أقرب ما يكون إلى النكتة!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقرب الى النكتة أقرب الى النكتة



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon