حضور يتيم للتنين

حضور يتيم للتنين

حضور يتيم للتنين

 لبنان اليوم -

حضور يتيم للتنين

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

تبدو الصين غائبة عن مشهد الحرب على غزة، رغم أنها قبل هذه الحرب كانت حريصة على أن تتواجد فى القلب من أزمات المنطقة.. ولا نزال نذكر أنها حققت اختراقًا فى ملف الخلافات بين السعودية وإيران، وتقدمت لترعى اتفاقًا جرى توقيعه بين البلدين فى مارس من هذه السنة.

صحيح أن سلوك حكومة المرشد خامئنى فى الإقليم لم يختلف كثيرًا بعد الاتفاق عنه قبل الاتفاق، ولم تتوقف جماعة الحوثى الموالية لإيران عن العبث فى أرض اليمن السعيد، ولكن لا شك أن حدة الخلافات بين الرياض وطهران صارت أخف مما كانت عليه قبل توقيع الاتفاق.

وقد جاء وقت على الحكومة الصينية كثفت فيه من تواجدها فى المنطقة على اتساعها، فعرضت على سبيل المثال أن تتوسط فى الخلاف الذى نشب بين السلطة الجديدة فى النيجر وبين حكومة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون.. ولكن الصوت الصينى غائب تمامًا عن الحرب على غزة رغم شدتها، ورغم مرور ما يزيد على الشهر على اندلاعها.. وإذا أحسنا الظن بالتنين فى بكين، لقلنا إن صوته شبه غائب.

وإن الولايات المتحدة الأمريكية تنفرد بالمشهد فى غيابه، وهذا ما لم نتعود عليه من الصينيين الذين كانوا يقطعون خطوة فى كل منطقة يقطع فيها الأمريكيون خطوة قبلهم.. أو على الأقل كانوا يحاولون ذلك بوضوح فى الكثير من الأحيان.

أما الحضور اليتيم للتنين الصينى فى هذه الحرب المستعرة، فكان يوم أن وقف مع روسيا فى مجلس الأمن ضد مشروع قرار كانت الولايات المتحدة قد تقدمت به.. كان مشروع القرار يتحدث عن حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها، ولم يكن يرى شيئًا فى قتل المدنيين فى غزة، ولذلك سقط فى المجلس على أيدى الروس والصينيين.

وبخلاف هذا الحضور اليتيم، يحضر الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة، ولا تحضر روسيا هى الأخرى إلا على استحياء.

وقد يكون هذا من بين أسباب طول أمد الحرب إلى هذا الحد.. ومن بين أسباب هذه الوحشية التى تخوضها بها تل أبيب.. ولو حضر الروس ومعهم الصينيون بما يتناسب مع وزنهم الدولى، لربما كان أمد الحرب قد اختلف، وربما كانت إسرائيل قد وجدت صعوبة فى إطالتها إلى اليوم.. وسوف تتكشف زوايا كثيرة فى الموضوع حين يأذن الله للحرب بأن تضع أوزارها.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حضور يتيم للتنين حضور يتيم للتنين



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon