نيران غبية

نيران غبية

نيران غبية

 لبنان اليوم -

نيران غبية

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

رغم أن عملية تبادل المحتجزين والأسرى التى جرت بين إسرائيل وحماس، أمس الأول، كانت هى العملية السابعة بينهما منذ وقف الحرب فى قطاع غزة، فإنها كانت عملية فريدة من نوعها، إذا ما قارنّا بينها وبين ما سبقها من عمليات تبادل بين الطرفين.

اختلافها يرجع إلى أنها كانت عملية تبادل أربع جثث إسرائيلية فى مقابل أسرى فلسطينيين، وكان الإعلام الإسرائيلى الرسمى قد أعلن أن بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب، سوف يحضر عملية التبادل فى خان يونس جنوب القطاع، لولا أنه تراجع فى اللحظات الأخيرة رغم اتخاذ إجراءات حضوره فى المكان.

ومن الواضح أنه لم يحتمل أن يعود إليه المحتجزون الأربعة وهُم جثث، فاعتذر. وربما يكون قد اعتذر لسبب آخر تمامًا، هو أنه أول واحد يعرف لماذا عاد إليه المحتجزون بعد أن فقدوا حياتهم كما سوف نرى حالًا.

وقد بادرت كتائب عزالدين القسام، التى كانت تتولى عملية التسليم، فكشفت عما لا بد أنه سوف يعرى نتنياهو أولًا، وسوف يثير عليه أهالى هؤلاء المحتجزين العائدين وهُم جثث ثانيًا.. فالحقيقة التى أعلنتها كتائب القسام أن الجيش الإسرائيلى هو الذى قصف مكان تواجد المحتجزين الأربعة، وهو الذى قتلهم مع مَنْ قتل من الفلسطينيين!. فعل الجيش الإسرائيلى ذلك بجنونه المعتاد طوال الحرب على القطاع، وكانت حماس فى المقابل ترعى المحتجزين وتوفر لهم الطعام والشراب والإقامة الجيدة.. وقد رأينا بأنفسنا محتجزات إسرائيليات عادت كل واحدة منهن إلى أسرتها وكأنها قادمة من محل كوافير!. لقد عشنا نسمع عن الذين يسقطون فى الحروب عمومًا، وفى حرب غزة على وجه الخصوص، على أيدى «نيران صديقة».. وقد سقط بهذه الطريقة عدد من عناصر حماس على مدى الحرب المجنونة التى دامت ٤٧١ يومًا.. ولكن النيران التى أسقطت المحتجزين الأربعة هى «نيران غبية» لا شك فى ذلك.. فالجيش الإسرائيلى كان يضرب القطاع من أوله إلى آخره، بغير أن يفرق فيه بين بشر وحجر، وبغير حتى أن يفرق بين ما إذا كان المكان الذى يقصفه يضم محتجزين إسرائيليين، أو يضم عناصر من حماس، أو من آحاد الفلسطينيين الذين ليسوا عناصر فى حماس!. العقاب السماوى المناسب لواحد مثل نتنياهو أن يرى محتجزيه وهُم يعودون إليه قتلى على يديه، لا على أيدى كتائب القسام.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نيران غبية نيران غبية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني

GMT 03:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"ألوان الخمسينيات" تعود من جديد في ديكور 2020

GMT 01:52 2014 السبت ,24 أيار / مايو

ضـد الفـن .. والعـلم

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

بري يتابع موضوع التسرب النفطي

GMT 06:18 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 22:33 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال يضرب مدينة ملاطيا التركية

GMT 06:40 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

انصفوا هذا المبدع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon