كعب لا تقبله أمريكا

كعب لا تقبله أمريكا

كعب لا تقبله أمريكا

 لبنان اليوم -

كعب لا تقبله أمريكا

بقلم: سليمان جودة

روسيا هى الدولة الأكبر من حيث المساحة فى العالم لا الولايات المتحدة الأمريكية، ومع ذلك، فأمريكا هى الأقوى لا روسيا، والمعنى أن الدولة الأكبر فى المساحة ليست هى الأقوى بالضرورة بين دول العالم. والهند هى الدولة الأكثر سكانا فى العالم لا الولايات المتحدة، ومع ذلك فأمريكا هى الأقوى أيضا، والمعنى أن عدد السكان ليس معيارا حاسما فى أن تكون الدولة هى الأقوى.

وسنغافورة هى الدولة التى يتمتع المواطن فيها بمتوسط الدخل الأعلى عالميا لا المواطن الأمريكى، ومع ذلك فأمريكا هى الأقوى، والمعنى للمرة الثالثة أن متوسط دخل المواطن الأعلى لا يؤهل الدولة لأن تكون الأقوى.

والتفوق السنغافورى فى متوسط دخل المواطن لا يرجع إلى أن سنغافورة أغنى من أمريكا، ولكن يرجع إلى أن عدد سكان سنغافورة أقل قياسا على حجم ناتج البلد، أما عدد الأمريكيين فأكبر بكثير قياسا على حجم ناتج الولايات المتحدة الأضخم.

فما هو إذنْ مصدر القوة الأمريكية التى لا تنافسها على القمة قوة أخرى؟ المصدر هو حجم الإنتاج، وحجم الاقتصاد بالتالى، ثم حجم القوة العسكرية التى لا تقوم إلا على قوة اقتصادية، وإذا قامت على غير القوة الاقتصادية فإنها لا تستمر. والاتحاد السوفيتى السابق دليل على ذلك. فلقد كان الروس ينافسون الأمريكيين عسكريا، لكن واشنطن كانت الأقوى فى اقتصادها، فدامت على القمة واختفى الاتحاد السوفيتى.


ومن النظرة الأولى على الخريطة ترى أن الولايات المتحدة أقرب إلى الجزيرة بين الماء. فهى واقعة بين المحيط الأطلنطى شرقا والهادى غربا، والدول الواقعة شمالها أو جنوبها لا تهددها فى شىء. ولا فرق فى ذلك بين أن تكون كندا فى الشمال، ثم المكسيك وبقية دول الأمريكتين فى الجنوب.

ولأن هذه هى طبيعة موقعها فلا خوف عندها من خطر يأتيها من البر، ولكن الخوف هو من البحر أو الجو، ولذلك تراها قد استعدت جيدا على هذين المستويين، فامتلكت ما يجعلها سيدة فى الجو والبحر. هذه الخلفية ربما تجعلنا نفهم لماذا هذا التحرش الأمريكى بفنزويلا الواقعة جنوبا فى منطقة البحر الكاريبى؟ القصة بين الطرفين معقدة ومتعددة الأبعاد، ولكن بُعدا منها أن واشنطن تريد الأراضى الفنزويلية منصة برية آمنة تماما فلا تلعب عليها أطراف دولية قوية.

كان البطل أخيل فى الأسطورة القديمة قد غطى جسده كله، إلا الكعب الذى بقى نقطة ضعفه فسقط منها، وقد بقى مضرب المثل فى نقاط الضعف، ولا تريد أمريكا أن تكون فنزويلا أو غيرها من دول الجوار هى كعب أخيل الأمريكى!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كعب لا تقبله أمريكا كعب لا تقبله أمريكا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 15:14 2014 السبت ,06 أيلول / سبتمبر

البغدادي .. وبن لادن؟

GMT 08:59 2022 الإثنين ,16 أيار / مايو

هيفاء وهبي بإطلالات كلاسيكية أنيقة

GMT 06:55 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

التغيير الوزاري!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon