رأيت حزب الله

رأيت حزب الله

رأيت حزب الله

 لبنان اليوم -

رأيت حزب الله

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

المثل يقول: «ليس مَنْ رأى كمن سمع»، والذين سمعوا عن مواقع حزب الله فى جنوب لبنان، ليسوا كمن زاروا بعض هذه المواقع ورأوها عن قرب.

كنت ممن رأوا عددا من مواقع الحزب عن قرب، وكان ذلك قبل سنوات عندما تلقيت دعوة مع بعض الزملاء من مصر ومن عدد من الدول العربية لزيارة الجنوب، وقد ذهبنا ورأينا وكانت رحلة شيقة ومثيرة للغاية.

وإذا كانت إسرائيل تستهدف قيادات الحزب وعناصره منذ بدء الحرب على قطاع غزة فى 7 أكتوبر من السنة الماضية، فهى بالتأكيد لا تستهدف إلا الذين تستطيع أن تصل إليهم، أو ترصد حركتهم، أو تتربص بهم.. أما بقية العناصر والقيادات فهناك فى خنادق أسفل الجبال، وفى سراديب لا يصل إليها الجن!.

أذكر أنهم أخذونا إلى خندق تحت جبل، وأذكر أن الصعود إليه والهبوط منه كان مرهقا جدا، وأذكر أن باب الخندق كان فى ذروة الجبل لا عند السفح، وأذكر أننا إلى أن وصلنا إلى بابه لم نكن نتخيل أن فى هذا المكان خندقا، أو أن للخندق بابا كأبواب البيوت، لكنه مُغطى بالشجر الكثيف من كل اتجاه.. وقد تساءلت يومها بينى وبين نفسى: إذا كان هذا هو حالنا ونحن نذهب مع عناصر للحزب تمشى أمامنا، فكيف يصل الذين لا عناصر أمامهم، ولا أحد معهم يضىء أركان السبيل؟.

وقد فهمنا أن الخندق الذى زرناه كان قد تحوّل قبلها من خندق لعناصر الحزب وقياداته إلى مزار يأخذ الحزب ضيوفه إليه، وفهمنا أن الهدف أن يرى الضيوف أين تقيم عناصر الحزب، وكيف أن خنادق الإقامة يستحيل الوصول إليها بغير مرشد يقود ويشق الطريق.

أما لماذا أخذونا إلى ذلك الخندق بالذات؟.. فلأن العدو كان قد اكتشفه، ولأن الحزب سارع بمجرد أن عرف ذلك فأخلاه، ومن بعدها قرر أن يجعله مزارا يزوره كل الذين تريد جماعة الحزب أن تُطلعهم على مواقعه، وخنادقه، وبيوته المنحوتة نحتا تحت الجبل، والتى لا يعرف زائرها متى جرى نحتها هكذا ولا كيف؟.

ولم يكن الخندق الذى زرناه خندقا بالمعنى التقليدى لكلمة الخندق، لكنه كان بيتا متكاملا جرى بناؤه فى بطن الجبل، بيتا له باب وسقف وجدران، ويتكون من عدد من الغرف، ومطبخ، وحمّام، ويشتمل بالتالى على كل ما يمكن أن يشتمل عليه أى بيت فى أى مدينة!.

والمعنى أن إسرائيل وهى تضرب الحزب، تظل كمن يصوّب على رأس جبل عائم فى عرض البحر، فلا تصل تل أبيب بالكاد إلا إلى نقطة على السطح، أما الجسد كله فغائص فى الأعماق، وأما الكيان فى الجزء الأكبر منه ففى مكان بعيد وسحيق!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رأيت حزب الله رأيت حزب الله



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق
 لبنان اليوم - لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الانضباط تعاقب رئيس الشباب بغرامة 20 ألف ريال

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 19:54 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

أفكار لتزيين الحديقة الخارجيّة في عيد الأضحى

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 12:44 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

باحث أميركي يعلن عن رصد دليل على الحياة خارج الأرض

GMT 20:27 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

ابن عابد فهد يشارك والده في مسلسل "350 جرام"

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 18:37 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

جريح باطلاق نار في طرابلس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon