الشر في الساحل

الشر في الساحل

الشر في الساحل

 لبنان اليوم -

الشر في الساحل

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

تملك مصر ساحلًا شماليًا طوله ألف كيلو متر، وهو يبدأ من رفح المصرية فى أبعد نقطة شرقًا، وينتهى عند السلوم فى أقصى الغرب. ومع ذلك جرى ويجرى اختزال هذا الساحل كله فى مسافة لا تكاد تزيد على المائة كيلو متر، وهى المسافة التى أبدعت الذائقة الشعبية عندما أطلقت عليها اسم الساحل الشرير.. إنها تمتد من حدود مارينا الغربية إلى ما بعد الضبعة بقليل.

وعندما يكتمل مشروع رأس الحكمة سوف ينضم مع المشروعات المحيطة به إلى الساحل الشرير الذى سيكون عندها قد تمدد غربًا، وسيكون قد أضاف إلى مساحته الحالية مساحة أخرى، وستكون صفة الشر التى ألصقها به المصريون مصاحبة له فى امتداده وتمدده فى اتجاه الغرب، وربما تكون المساحة المضافة فى المستقبل أكثر شرًا من المساحة الأولى!.

وليس الشر هنا بمعناه الدينى، أى أنه ليس الشر الذى يقابله الخير بتعريف الأديان، ولكنه الشر بالمعنى الاقتصادى، ولا بد أنها تسمية عجيبة، ولا بد أنها تأليفة مصرية غريبة لم يسبقنا إليها شعب من الشعوب.. فالشر والخير بقيا دائمًا فى النطاق الدينى لا يفارقانه، ولم يحدث من قبل أن جرى تصنيف ساحل من بين سواحل الدنيا على أنه ساحل شرير، ولا جرى فى المقابل تصنيف ساحل على أنه ساحل طيب.. ولكنها مصر أم العجائب كما هى أم الدنيا.

وكأن هذا فقط هو ساحل المحروسة على البحر المتوسط، مع أن هذا الساحل الشرير بمساحته ومسافته لا يشكل أكثر من خمس طول الساحل كله بامتداده بين رفح والسلوم.

ورغم أن المسافة من الكيلو 21 غرب الإسكندرية إلى حدود مارينا الشرقية تضم العشرات، وربما المئات من القرى السياحية على الشاطئ، إلا أنها قرى لا ذكر لها، ولا سيرة لها فى أى كلام عن ليالى الصيف، فكأنها غير موجودة، أو كأن الذين يذهبون لقضاء الصيف فيها لا يمثلون أهمية فى نظر الذين ينقلون للناس ما يشهده الساحل فى لياليه الصاخبة أو حتى الهادئة!.

ليس من الصالح العام فى شىء أن ينقسم الساحل نفسه بين ساحل طيب وآخر شرير، وليس من الصالح العام فى شىء أن يتم اختزال ألف كيلو متر فى مائتين.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشر في الساحل الشر في الساحل



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 06:13 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تبدأ صناعة أول سيارة من نوعها في البلاد

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 07:11 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

المسحل ينسحب من الترشح لرئاسة اتحاد القدم

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 23:00 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

ماء العطر هونري ديلايتس لمسة سحرية تخطف القلوب

GMT 14:50 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية العرائس المزينة بالعقدة الأمامية

GMT 19:30 2022 السبت ,07 أيار / مايو

حقائب يد صيفية موضة هذا الموسم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon