عن بيومي وسلّام

عن بيومي.. وسلّام

عن بيومي.. وسلّام

 لبنان اليوم -

عن بيومي وسلّام

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

انقسم الناس على مواقع التواصل بين بيومى فؤاد ومحمد سلام، كما ينقسمون فى العادة بين الأهلى والزمالك!.. وليس هناك أحد من المتابعين، إلا ويعرف أصل المشكلة التى أدت إلى الانقسام وتفاصيلها، وبالتالى فلا مبرر لإعادة الكلام فيها.. ولكن الأمل كان ولايزال فى أن يختلف المهتمون بالمسألة دون أن يتبادلوا الشتائم والإهانات.

ولا يشغلنى الوجه الفنى فى الموضوع لأنه محل خلاف، ولا سبيل الى الاتفاق ولا حتى التوافق حوله، ولكن ما يشغلنى هو الوجه السياسى فيه.

فلقد قضينا سنين قبل زمن ما يسمى بالربيع العربى نسمع أن قضية فلسطين هى قضية العرب الأولى، ولم يكن زعيمان عربيان يلتقيان فى ذلك الزمن، إلا وتكون هذه القضية هى رقم واحد على المائدة أمامهما، ولا كان أى زعيم عربى يذهب الى عاصمة أجنبية أو يستقبل زائرًا منها، إلا وتكون القضية ذاتها رقم واحد بين الطرفين.

فلما أطل علينا «الربيع» جاءت قضايا أخرى فزاحمت هذه القضية الأم، وصرنا من بعد ٢٠١١ نتابع ما يتكلم فيه أى رئيسين عربيين إذا التقيا، فنكتشف أن ملف سوريا مثلًا يسابق ملف فلسطين ويسبقه، وفى مرحلة تالية جاء ملف ليبيا فراح يسابق فيسبق هو الآخر!.

وعلى مدى السنين العشر الماضية أو الأكثر قليلًا، أصبحت مائدة اللقاء بين أى زعيمين عربيين مُتخمة بالقضايا والملفات، من أول سوريا، إلى ليبيا، إلى العراق، إلى اليمن، إلى السودان، ثم إلى لبنان فى مرحلة متأخرة.. إلى.. إلى.. حتى نهاية القائمة التى حفظناها ونحفظها.

وخلال هذه السنوات التى تزيد قليلًا على أصابع اليدين، لم تكن قضية فلسطين تأتى فى المقدمة كما كانت، وإذا حدث وجاءت فبشكل عابر، أو تكون فى ذيل القائمة الطويلة.. وحين انشغل العالم بالحرب الروسية الأوكرانية التى اشتعلت ٢٤ فبراير قبل الماضى، أصاب قضية فلسطين ما أصاب سواها من القضايا الإقليمية من انشغال عنها، واستقر الظن لدى كثيرين بأنها انتقلت من مرتبة القضية الأم التى لم تكن تنافسها فيها قضية أخرى، إلى قضية هامشية لا وقت لدى أحد للتوقف عندها، فضلًا عن السعى الجاد إلى حلها.

ولكن الانقسام الذى وقع بين اثنين من الفنانين جاء ليقول إن العالم من حولنا حر فى أن يرتب قضاياه كما يحب، وأن لآحاد وعموم الناس فى المقابل رأيًا آخر، وأن هذه القضية بالذات حية فى وجدانهم لا تموت، وأنهم لا يساومون عليها ولا يفاصلون فيها، وأن تقادم الزمن بها لم يجعل الناس من أصحاب الضمائر ينسونها، وإذا شئت فراجع الانقسام الحاد الذى وقع ولا تزال له بقاياه، وسوف تكتشف أننا إذا كنا نقول فى بعض المناسبات «رُب ضارة نافعة» ففى حالتنا مع هذا الانقسام نستطيع أن نقول: رُب معركة فنية كاشفة!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن بيومي وسلّام عن بيومي وسلّام



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 06:13 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تبدأ صناعة أول سيارة من نوعها في البلاد

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 07:11 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

المسحل ينسحب من الترشح لرئاسة اتحاد القدم

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 23:00 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

ماء العطر هونري ديلايتس لمسة سحرية تخطف القلوب

GMT 14:50 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية العرائس المزينة بالعقدة الأمامية

GMT 19:30 2022 السبت ,07 أيار / مايو

حقائب يد صيفية موضة هذا الموسم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon