آفة يعانى منها البلد

آفة يعانى منها البلد!

آفة يعانى منها البلد!

 لبنان اليوم -

آفة يعانى منها البلد

بقلم: سليمان جودة

تساءل الرئيس، وهو يتحدث عن طريق الساحل الشمالى، فقال: كيف لم يبادر المسؤول المختص بالرد على ملاحظات المواطنين على الطريق؟!.. والمتابعون للقضية يعرفون أن مواقع التواصل الاجتماعى امتلأت على مدى أيام مضت بملاحظات أبداها مواطنون كثيرون على طريق الساحل الشمالى، وعلى عمليات التطوير التى دخلت على مساره، وتخطيطه، وحاراته الممتدة إلى مرسى مطروح!.

ولأن أحدًا لم يرد على الملاحظات، ولأن مسؤولًا واحدًا لم يخاطب الناس عن التفاصيل الفنية فى الطريق، فإن القضية قد انتقلت من ملاحظة لمواطن عابر هنا، أو مواطن عابر هناك، إلى نوع من السخرية اللاذعة من عملية التطوير كلها، ثم إلى نوع من الخفة فى تناول الموضوع!.. ووجدنا أنفسنا فى النهاية أمام حالة من الهرج يختلط فيها الخطأ بالصواب، ويتكلم فيها مَن يفهم ومَن لا يفهم فى تخطيط الطرق، ولا فى شقها، ولا تطويرها، ولا فى إعادة رسمها من جديد!.

كان يكفى أن يخرج المسؤول المختص فيقول للناس إن طريق الساحل الذى تتحدثون عنه لم يتم الانتهاء منه بعد، وإن موعد تسليمه جاهزًا سيكون فى آخر يوليو أو منتصف أغسطس، وإن ما تعلقون عليه ليس الصورة النهائية للطريق، وإن عليكم أن تنتظروا قليلًا حتى يصبح المشروع فى صورته الأخيرة!.

هذا بوضوح هو ما قاله الرئيس عندما لاحظ أن لغطًا واسعًا يدور حول الطريق، وأن اللغط يزداد، وأنه لا أحد يشرح شيئًا للرأى العام!.

وكان يكفى أن يبادر المسؤول المختص، فيوضح لأصحاب التعليقات على مواقع التواصل، وللغاضبين منهم، الذين لم يعجبهم ما طرأ من تغيير على الطريق ومنحنياته، أن ما تم قد جرى حسب قواعد المرور المتعارف عليها، وأن هذه قواعد مستقرة فى العالم كله، وأنها قواعد ومبادئ ثابتة، وأنها لا تحتمل أن تكون محل تأليف أو موضع اختراع!.

هذا بدوره هو ما تكلم فيه الرئيس، وكان كلامه فى هذه النقطة وفى غيرها وكأنه «رسالة مباشرة» إلى المسؤولين، الذين لم يهتموا بقضية شغلت قطاعًا من الرأى العام.. وكان معنى الرسالة الرئاسية أن هذا التقصير يجب ألّا يتكرر فى أى ملف آخر ينشغل به الناس، ويبحثون فيه عن إجابات لتساؤلات مشروعة، فلا يجدون ولا يقعون على أى شىء مفيد!.

آفة البلد هى فى مسؤولين لا يبادرون بشىء، ويجلسون فى انتظار التوجيهات الرئاسية!.. وما صدر عن الرئيس فى طريق الساحل يقول إن رأس الدولة لا يُقر ذلك ولا يريده!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آفة يعانى منها البلد آفة يعانى منها البلد



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 10:52 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

انخفاض بأسعار البنزين والمازوت في لبنان

GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 22:48 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة رانيا يُوسف ضيفة برنامج "أنا وبنتي"

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon