بديل الجامعة

بديل الجامعة!

بديل الجامعة!

 لبنان اليوم -

بديل الجامعة

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

القاعدة فى علم الجريمة تقول إن البحث عن المستفيد من وقوع أى جريمة يقود فى العادة إلى الوصول للجانى!. وهى قاعدة يمكن الاستفادة منها فى علم السياسة، لو أننا وضعنا الهجوم المتجدد على جامعة الدول العربية فى سياقه الصحيح، ثم بحثنا عمن يستفيد منه فى كل أحواله! ذلك أن أطرافاً أربعة فى المنطقة من حولنا تفرك أياديها سروراً وبهجة، كلما تعرضت الجامعة لهجوم فى الإعلام من أى نوع!

يحدث هذا لأن هذه الأطراف الأربعة هى وحدها المستفيدة من استهداف الجامعة، بوصفها بيتاً للعرب لايزال قادراً على الانعقاد فى كل مرة تلوح فيها ملامح أزمة عربية جديدة فى الأفق.. وهذا ما حدث صباح الأمس حين انعقدت على مستوى وزراء الخارجية، للبحث عن طريقة تعود بها ليبيا إلى أهلها، وتطرد الغازى التركى مصحوباً باللعنات!. إن اجتماعاً من نوع اجتماع الأمس لا يسعد تركيا بالتأكيد، ويعكر مزاج إيران قطعاً، ولا يجىء على هوى إثيوبيا دون شك، ويملأ سماء تل أبيب بكل ما هو قاتم بغير جدال.

قد يكون أداء الجامعة دون مستوى الطموح لدى كل عربى.. فالإنسان طامع وطامح بطبيعته.. ولكنّ أداءها تحكمه أسباب كثيرة ليست كلها فى يد الجامعة، ولا كلها فى داخل مبناها العتيق الجميل فى ميدان التحرير.. وعندما قارنت بين الجامعة والاتحاد الأوروبى، فى هذا المكان أمس الأول، كان مستوى الطموح الذى أشرت إليه حالاً هو الذى يحكمنى.. غير أن المقارنة لم تكن تنسينى أن فوارق كثيرة تقوم بين الجامعة والاتحاد من حيث خلفية النشأة، التى قادت مسيرة الاتحاد منذ ارتفع مبناه فى بروكسل ولاتزال تقوده!

كثيراً ما أشرت إلى حاجة العرب لأداء فى الجامعة أقوى وإيقاع أسرع.. ولكن الرغبة فى أداء مختلف لا تمنع من لفت الانتباه بقوة إلى أن المرشد خامنئى فى طهران لا يجعل فرصة تفوت، إلا ويستهدف الجامعة بالهجوم، وكأنها غصة فى حلقه، وكذلك الحال فى أنقرة.. ثم لا يختلف الحال فى أديس أبابا التى لا تخفى طموحها هذه الأيام فى أن يكون لها دور فى المنطقة.. وإلى جوار الثلاثة تقف بالطبع إسرائيل!

هذه هى معالم الصورة العارية دون رتوش لمن شاء أن يوسع زوايا النظر، ثم لمن شاء أن يتذكر أن بديل الجامعة، إذا ما ظللنا نستهدفها ونصوب على أركانها، هو النظام الشرق أوسطى الذى راح شيمون بيريز يروج له ابتداء من عام ١٩٩٤!. ساندوا الجامعة فى كل موقف وعززوا من فكرة وجودها، لأن دعوات استهدافها لا تؤدى إلى شىء فى الحقيقة، سوى إتاحة الطريق أمام البديل!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بديل الجامعة بديل الجامعة



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

هيفاء وهبي بإطلالات باريسية جذّابة خلال رحلتها لفرنسا

القاهرة - لبنان اليوم
 لبنان اليوم - موناكو وجهة سياحية مُميّزة لعشاق الطبيعة والتاريخ

GMT 12:49 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

أنواع من الفواكه تحتوي على نسبة عالية من البروتين
 لبنان اليوم - أنواع من الفواكه تحتوي على نسبة عالية من البروتين

GMT 12:27 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

"فولكس واغن" أبوظبي تُمدّد عروضها الرمضانية
 لبنان اليوم - "فولكس واغن" أبوظبي تُمدّد عروضها الرمضانية

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:58 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

موضة المزهريات الدارجة في عام 2024

GMT 19:52 2024 الإثنين ,15 إبريل / نيسان

إصابة 17 مشجعاً إثر حادث تصادم جماعي في بريطانيا

GMT 14:50 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية العرائس المزينة بالعقدة الأمامية

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 20:11 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

مكياج عرايس خليجي ثقيل بملامح وإطلالة فاخرة ومميزة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
lebanon, lebanon, lebanon