سر تجربة الرجل

سر تجربة الرجل

سر تجربة الرجل

 لبنان اليوم -

سر تجربة الرجل

سليمان جودة
بقلم: سليمان جودة

بحثت عن السبب الذى رشح ديڤيد سينجيه، وزير تعليم سيراليون، للفوز بجائزة أحسن وزير فى قمة الحكومات العالمية التى انعقدت فى دبى، فاكتشفت أنه فاز لسبعة أسباب.

وفى حوار له مع جريدة الخليج الإماراتية، قال إن نشأته كانت فى أسرة يعمل أغلب رجالها فى التعليم، وأن هذا واحد من بين الأسباب، وقال إنه ركز على تطوير أداء المدرس والارتقاء بمهاراته فى جميع مراحل التعليم، وأن هذا سبب آخر من بين الأسباب السبعة.

ولكن السبب الأهم أنه نجح فى تخصيص ٢٢٪‏ من ميزانية الدولة للإنفاق على التعليم، وقد كان هذا هو السبب الذى قامت عليه بقية الأسباب، ولولاه ما كان هناك تميز فى التجربة السيراليونية التعليمية، وما كان سينجيه قد جاء يتسلم جائزته فى القمة.

ولا أعرف ما هى بالضبط النسبة التى نخصصها فى ميزانيتنا للتعليم، ولكن ما أعرفه أن عندنا ما هو أقوى مما يمكن أن يكون بنداً فى الميزانية، وأن الدستور يحدد الإنفاق على الصحة والتعليم معاً، وأنه يفعل ذلك بوضوح ولا ينتظر أن يحددها الوزير المختص.

فالدستور الحالى الذى صدر فى ٢٠١٤ يتحدث فى أربع مواد منه عن هذا الإنفاق، ويفرض على الحكومة إنفاق ١٠٪‏ من الناتج القومى الإجمالى على صحة وتعليم المواطن، ويشرح تفاصيل هذه النسبة فيجعل ٣٪‏ منها للصحة، و٤٪‏ للتعليم قبل الجامعى، و٢٪‏ للتعليم الجامعى، و١٪‏ للإنفاق على البحث العلمى.

ولا يكتفى الدستور بهذا، لكنه يذهب لما هو أبعد فيجعل الحكومة ملتزمة بالوصول بالإنفاق فى مرحلة تالية إلى معدلات الإنفاق العالمى.. والسؤال هو كالتالى: هل التزمت الحكومة فعلاً بالإنفاق الذى يحدده الدستور، وهل مضت نحو المرحلة التالية إذا كانت قد حققت ما يفرضه الدستور فى المواد الأربع؟!.

القضية طبعاً ليست فى الإنفاق فى حد ذاته، ومهما كان حجمه، لأن ديڤيد مالباس، مدير البنك الدولى، كان قد وقف قبل سنوات قليلة أمام إحدى دورات قمة الحكومات نفسها، فقال إن ما يجرى إنفاقه هنا فى المنطقة على التعليم كثير، لكن المشكلة أن العائد فى تقديره ليس على قدر الإنفاق!.

والسبب أن الإنفاق لابد أن يرتبط بهدف يريد أن يصل إليه فى الآخر.. وهذا على وجه التحديد ما يجعله الوزير سينجيه على رأس مسوغات فوزه بالجائزة، وهذا ما يراه هو سراً من بين أسرار تجربته وزيراً للتعليم فى بلاده الواقعة أقصى جنوب غرب القارة السمراء.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سر تجربة الرجل سر تجربة الرجل



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 10:52 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

انخفاض بأسعار البنزين والمازوت في لبنان

GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 22:48 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة رانيا يُوسف ضيفة برنامج "أنا وبنتي"

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon