حمدوك فى القاهرة

حمدوك فى القاهرة!

حمدوك فى القاهرة!

 لبنان اليوم -

حمدوك فى القاهرة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أعلن الدكتور عبدالله حمدوك، رئيس وزراء السودان، أنه سيقوم بزيارة إلى القاهرة وأديس أبابا، قريباً، وأن الهدف هو حث الطرفين على العودة إلى مفاوضات سد النهضة، واستئناف ما تم التوصل إليه فى جلسات التفاوض التى جرت فى الولايات المتحدة الأمريكية!

هذا خبر جيد فى حد ذاته.. لولا أن ما يقلق فيه أن هذا الإعلان من جانب حمدوك، جاء بعد اتصال منه مع ستيفن مينوشن، وزير الخزانة الأمريكى!.. وبالتالى لا تعرف ما إذا كانت الزيارة المرتقبة هى فكرة سودانية أم أمريكية؟!.. إننا نعرف أن مينوشن هو الذى يستضيف جلسات واشنطن منذ بدأت فى نوفمبر الماضى إلى أن تعثرت فى يناير، ولكننا لا نعرف لماذا وزارة الخزانة هى بالذات التى تفعل ذلك وليس وزارة الخارجية؟!.. لن يختلف الأمر فى النهاية بالطبع سواء كانت الاستضافة من جانب الخارجية أو الخزانة.. فكلتاهما تتبع إدارة واحدة.. ولكنه سؤال واجب فى اتجاه محاولة فهم ما يجرى فى هذا الملف الخطر!

وسؤال آخر: هل سيزور حمدوك القاهرة باعتباره وسيطاً بين طرفين، أم باعتباره طرفاً معهما فى القضية نفسها؟!.. هذه مسألة ليست واضحة فى إعلان الرجل عن قرب زيارته إلى العاصمتين.. وليس سراً أن الشكل الذى تصرفت به الخرطوم فى آخر جلسات واشنطن، أو بعدها فى اجتماع الجامعة العربية فى القاهرة على مستوى وزراء الخارجية، وضعها إلى جوار إثيوبيا!

وكان الأمل ولا يزال أن تقف فى المربع المصرى، ليس عن رغبة منا فى انحيازها مع طرف مصرى ضد طرف إثيوبى، ولكن لأنها حين تفعل ذلك ستكون واقفة مع عدالة القضية، وليس مع طرف من الطرفين دون الآخر.. فلقد تصرفت القاهرة منذ البداية على أساس أنه: لا ضرر فى النيل ولا ضرار.. وكان هذا الموقف فى وضوح الشمس طوال الوقت!

..وسؤال ثالث: ما هو الأفق الذى سيتحرك فيه حمدوك عندما يصل الى هنا، أو إلى هناك فى إثيوبيا؟!.. اعتقادى أن الأفق لا بديل عن أن يكون هو البند الخامس من اتفاق المبادئ، الذى جرى توقيعه بين رؤساء الدول الثلاث فى الخرطوم مارس ٢٠١٥!

هذا البند يقول إنه لا ملء للسد قبل الاتفاق على طريقة الملء وعلى طريقة التشغيل.. وهذه قضية لا بد أن تكون واضحة تماماً قبل بدء الزيارة وفى أثنائها وبعدها.. وإلا.. فإن زيارته ستصبح استهلاكاً للوقت لصالح الطرف الإثيوبى، كما جرى مراراً من قبل!

إن القاهرة لن تُلدغ فى الملف مرتين.. والذين تابعوا زيارة سامح شكرى إلى ١٦ عاصمة مؤخراً أدركوا ذلك بالتأكيد وعاينوه!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حمدوك فى القاهرة حمدوك فى القاهرة



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 04:56 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

نيمار يؤكد أن الدوري السعودي ضمن أفضل 6 دوريات في العالم

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 13:01 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

موديلات ساعات فاخّرة لهذا العام

GMT 01:31 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هزة أرضية في بحر لبنان

GMT 21:10 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

"أدهم صقر" يحصد برونزية كأس العالم للخيل في باريس

GMT 13:52 2022 السبت ,02 إبريل / نيسان

أفضل المطاعم الرومانسية في جدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon