على طبق من فضة

على طبق من فضة!

على طبق من فضة!

 لبنان اليوم -

على طبق من فضة

بقلم: سليمان جودة

هل يمكن أن تلعب روسيا سياسيًّا فى أوروبا إلى هذا الحد؟ وهل يمكن أن تجمع بين أعمال الحرب على الجبهة مع أوكرانيا، وبين ألاعيب السياسة داخل أكثر من عاصمة أوربية؟!.

السؤال جرى تداوله على استحياء يوم استقالة بوريس جونسون، رئيس وزراء بريطانيا، الذى استقال خلال أيام العيد، وقد استقال بعد أن وصلت الاستقالات فى حكومته وفى إدارته إلى عشرات الاستقالات، ولا نزال نذكر أن لندن بدت فى ذلك الوقت وكأن عفريتًا يسكنها!.

ولأن جونسون كان من أقوى زعماء أوروبا وقوفًا فى وجه الحرب الروسية على أوكرانيا، ولأنه زار العاصمة الأوكرانية مرتين فى أمد زمنى قصير، ولأنه بدا فى المرتين وكأنه أوكرانى يحمل الجنسية، فلقد كان من الطبيعى أن يدور كلام عن دور قيصر روسيا فى استقالته!.

ومما عزز من فرص وجود دور روسى وراء استقالة جونسون المفاجئة، أن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين كان أسعد الناس بالاستقالة، وكان الرئيس الأوكرانى فى المقابل هو أحزن الناس!.

وما كادت عاصفة رئيس الوزراء البريطانى تهدأ قليلًا، حتى كانت أوروبا على موعد مع عاصفة أخرى هى أشد من العاصفة البريطانية.. كانت العاصفة الجديدة هى استقالة ماريو دراجى، رئيس وزراء إيطاليا، وإصراره على الاستقالة إلا بشروط ومطالب تعجيزية!.

والسؤال عن وجود دور روسى جرى تداوله فى الحالة البريطانية على استحياء، وفى الحالة الإيطالية جرى بشكل صريح، ومعلن.. ولم يكن غريبًا أن يقول وزير الخارجية الإيطالى إن قبول استقالة دراجى سيكون بمثابة تقديم رأسه إلى موسكو على طبق من فضة!.. ولم يكن فى هذا الكلام أى مبالغة، لأن رئيس الوزراء الإيطالى المستقيل كان ولا يزال من أكثر الإيطاليين والأوروبيين تحمسًا لمد أوكرانيا بالأسلحة الثقيلة!.

والقضية قديمة لأننا نذكر ما قيل فى ٢٠١٦، عن أن موسكو تدخلت فى سباق الرئاسة الأمريكى لإنجاح ترامب وإسقاط هيلارى كلينتون.. وأخشى أن تكون العملية كلها دعايات للنفخ فى صورة بوتين، أكثر منها تعبيرًا عن إمكانات سياسية وتكنولوجية كبيرة لا تملكها روسيا فى الحقيقة!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على طبق من فضة على طبق من فضة



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 10:52 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

انخفاض بأسعار البنزين والمازوت في لبنان

GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 22:48 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة رانيا يُوسف ضيفة برنامج "أنا وبنتي"

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon