هذا الكتاب والكاتبة

هذا الكتاب.. والكاتبة!

هذا الكتاب.. والكاتبة!

 لبنان اليوم -

هذا الكتاب والكاتبة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

هذا كتاب سوف يكشف لك أن صاحبته «سمّيعة» بقدر ما هى كاتبة، ولأنها كذلك فإنها تتذوق اللحن والصوت والكلمة معاً.. إنها تستطيع التعرف على الجيد من الثلاثة عند اللحظة الأولى، وتستطيع الحديث عنها حديث الفاهم لما يقول!

وأنا أتكلم عن سناء البيسى، دون أن أضيف أمام اسمها ألقاباً من نوعية الكاتبة الكبيرة، أو الأستاذة، أو الكاتبة المبدعة، إلى آخر الألقاب التى تصادفك كل يوم.. لا أضع هذا كله أو بعضه أمام الاسم، لأن البيسى تحصل على قيمتها المُستحقة من ذاتها، وليس من لقب قد يقال، ولأن الإسم الذى يحصل صاحبه على قيمته من ذاته، لا يحتاج الى لقب يتكئ عليه بين الناس.. إننا نقول نجيب محفوظ وفقط، ولو قلنا الكاتب الكبير نجيب محفوظ، كنا كمن يضيف شيئاً زائداً عن الحاجة!

هى لا تؤرخ فى كتابها الجديد، ولا تمارس النقد الفنى، ولا تحصى عدداً من أصحاب التون والنغم والحرف، ولكنها جربت أن تدندن مع نفسها، فلما استحسنت الدندنة جعلتها عنواناً على غلاف كتاب صدر عن دار نهضة مصر، ثم حذفت الألف واللام ليكون العنوان فى المطلق: دندنة!

وهى قد جمعت لك العشرات من الأسماء الخالدة فى عالم الغناء، والشعر، والطرب، وهى قد افتتحت أهل الألحان بكامل الخلعى، وافتتحت جماعة الشجن بعبده الحامولى، وافتتحت عالم الكلمات بأمير الشعراء أحمد شوقى، ثم غادرت وتركت الجميع يتفاعلون بين غلافين!.. وأنت لن تستطيع إلا أن تقف احتراماً أمام الفاجومى أحمد فؤاد نجم.. على سبيل المثال.. ومعه مرسى جميل عزيز «صاحب سيرة» الحب لأم كلثوم.. ثم حسين السيد صاحب «فاتت جنبنا» لعبدالحليم حافظ.. فالفهم يجمع بين الثلاثة عند تقدير النفس وعند تقييم الآخرين!

أما الفاجومى فلأنه كان يضع بيرم التونسى وفؤاد حداد وصلاح جاهين على عينه ورأسه، ثم يرى نفسه أعظم شعراء العامية بعدهم دون منافس، وكان سر العظمة فى تقديره أن الناس يرددون أشعاره من الإسكندرية الى أسوان.. وأما مرسى جميل عزير فقد كان يفضل أن يبقى هاوياً يكتب ما يجىء على مزاجه، بدلاً من أن يحترف فيكتب ما يطلبه الآخرون، وقد عاش يرى صوت فايزة أحمد «أركز» منها، ويرى فى العندليب أداءً متطوراً لأداء الشيخ محمد رفعت، ويرى فى نزار قبانى أهم شاعر معاصر بعد شوقى مباشرةً.. ولم يكتب حسين السيد لأم كلثوم، لأنه كان يرى أنه حسين السيد إذا كانت أم كلثوم، وأنه سيبقى حسين السيد حتى بدون أم كلثوم!

أعجبنى هذا الكبرياء الممتلئ لدى الثلاثة، ورأيت فيه كبرياءً مصرياً ينهل من روح مصر ذات الكبرياء الأشمل!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا الكتاب والكاتبة هذا الكتاب والكاتبة



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 09:43 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتعامل مع الزوج الذي لا يريد الإنجاب

GMT 21:19 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

طبيب يُحذّر من إهمال علاج تسوس وتعفن الأسنان

GMT 20:52 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نصائح لتبييض الجسم قبل الزفاف بأفضل الكريمات لبشرة مشرقة

GMT 23:32 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

جددي خزانة ملابسك بقطع شتوية تساعد على تدفئتك وأناقتك

GMT 17:28 2016 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد كيك الأناناس

GMT 09:05 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية إيما ويليس تُفاجئ مُعجبيها بلون شعرها الأشقر

GMT 16:05 2021 الإثنين ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"سكاي نيوز عربية" تفوز بجائزة "بيروت للإنسانية"

GMT 19:44 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

قصف إسرائيلي يستهدف منطقة شيحين جنوب لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon