هذه الضجة حول الجنة

هذه الضجة حول الجنة!

هذه الضجة حول الجنة!

 لبنان اليوم -

هذه الضجة حول الجنة

بقلم: سليمان جودة

لا عمل لما يسمى مواقع التواصل الاجتماعى منذ اغتيال شيرين أبوعاقلة إلا السؤال عما إذا كانت فى حساب الشهداء، وعما إذا كانت بالتالى ستدخل الجنة!.ولا تعرف من أين بالضبط كانت البداية فى هذا العبث التواصلى الاجتماعى إذا صح التعبير!.. ولكن البداية من الواضح أنها كانت على لسان شخص وقح!.. هذا الشخص قال إن «شيرين» لم تكن مسلمة، وهى لذلك فى تقديره ليست شهيدة، ولا هى ستدخل الجنة!!.. ومن بعده سار وراءه أشخاص مُنوَّمون مغناطيسيًّا بالآلاف يرددون ما قال ولا يفكرون فيما يقولون ولو للحظة!.

يرحم الله الشيخ محمد الغزالى، الذى ضجَّ ذات يوم ممن كانوا يأتون إليه واحدًا وراء الآخر، وكان كل واحد فيهم يسأله عن الطريقة التى يتخلص بها من عفريت يركبه!.. ضج الشيخ وقال فى زهق: لم أسمع عن إنسان غير مسلم يركبه عفريت، فلماذا تركب العفاريت المسلمين وحدهم؟!.

وبالقياس على ما كان يصيب الشيخ الغزالى بالحيرة، فالسؤال فى موضوع «أبوعاقلة»، يرحمها الله، هو عن السبب الذى يدعو المسلمين إلى أن يتصوروا أن الله تعالى خلق الجنة من أجلهم وحدهم، وأن الآخرين لن يدخلوها ولن يجدوا لها رائحة فى الآخرة!.

مَنْ ألقى فى عقول هؤلاء بهذا التصور الأعمى؟!.. ومنذ متى كان الإنسان المسلم منغلقًا إلى هذا الحد، ومنذ متى كان كارهًا لسواه إلى هذه الدرجة؟!.

لا أحد يملك تحديد الشهيد عن غير الشهيد سوى الخالق الذى خلق الناس جميعًا، ولا أحد يملك أن يذهب بإنسان إلى الجنة ثم يذهب بإنسان آخر إلى النار إلا الله الذى خلق الجنة والنار.. ولا بد أن الادعاء من جانب أى بنى آدم فى هذا الأمر هو اجتراء على الله لا يجوز، وهو نوع من منازعة السماء فيما لا يستطيعه إلا الذى رفعها!.

كان الرسول، عليه الصلاة والسلام، ينصح أصحابه بما معناه أن عليهم ألّا يتوقفوا عن الابتهال إلى الله ليدخلهم الجنة لأن الأعمال وحدها لن تذهب بأحد إليها.. وكان يخبرهم بأنه لا أحد سيدخلها بعمله فقط مهما كان عمله، ومهما كان حجم الخير فى هذا العمل.. وكانوا يعودون إليه ليسألوه ويستوثقوا من جديد، فإذا أكد لهم ما جاءوا يسألون عنه، عادوا يستفسرون فى حياء: حتى أنت يا رسول الله لن تدخل الجنة بعملك؟!.

وكان يغلق هذا الباب ويقول: ولا أنا.. إلا أن يشملنى الله برحمته فأدخلها!.. إننى أدعو الله أن يشمل شيرين أبوعاقلة برحمته، فلا يرتاح أصحاب هذه الضجة الفارغة، ولا ينام لهم جفن، ولا يهدأ لهم جانب!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه الضجة حول الجنة هذه الضجة حول الجنة



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 21:00 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أملاح يلتحق بمعسكر المنتخب ويعرض إصابته على الطاقم الطبي

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 08:48 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

أبرز العطور التي قدمتها دور الأزياء العالمية

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 20:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نصائح مهمة تساعدك على الاستمتاع برحلة تخييم لا تُتسى

GMT 01:46 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

هدفان يحفظان ماء وجه الأجانب في الدوري السوداني

GMT 15:43 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

أعلى 10 لاعبين دخلاً في صفوف المنتخب الجزائري

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon