رد اعتبار

رد اعتبار!

رد اعتبار!

 لبنان اليوم -

رد اعتبار

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

جاء وقت على الدكتور سعد الدين إبراهيم أصدر فيه كتاباً عنوانه رد الاعتبار للسادات»، فكان الكتاب إشارة لا تخطئها العين إلى أن لدى الدكتور سعد من الشجاعة ما يجعله يراجع أفكاره، دون حرج من شىء ولا خشية من أحد!

وفى أجواء كورونا الذى أحاط بالعالم من كل اتجاه، أشعر بأن الدستور الذى وضعناه عام ٢٠١٤ فى حاجة إلى رد اعتبار، وأن الذين شاركوا فى وضعه فى حاجة أيضاً إلى رد اعتبار مماثل!.. ولأنى لا أحب التعميم فى هذه القضية ولا فى غيرها، فإننى أسارع فأقول إن رد الاعتبار الذى أقصده وأدعو إليه خاص بأربع مواد فى الدستور لا خامسة لها!

وقارئ هذه السطور لا بد أنه قد بدأ يخمن المواد الأربع، ليكتشف أنها المواد الخاصة بإنفاق الحكومة على الصحة، والتعليم قبل الجامعى، والتعليم العالى، والبحث العلمى!.. ولن يكون فى الأمر شىء من المبالغة إذا قلت إن الذين وضعوا هذا الدستور، والذين شاركوا فى صياغته على الصورة التى صدر بها، كانوا أبعد نظراً من كثيرين لم يعجبهم الدستور ولا أعجبتهم العديد من المواد والأبواب فيه!

فالدستور، الذى ناله من الهجوم الكثير جداً، قد ألزم الحكومة فى مواده الأربع المشار إليها بإنفاق عشرة فى المائة من الناتج القومى الإجمالى على الصحة، والتعليم قبل الجامعى، والتعليم العالى، والبحث العلمى، بنسب ذكرها وحددها، ولم يتركها لاجتهاد فلان ولا علان!

وهو لم يشأ أن يكتفى بذلك، ولكنه ذهب إلى مدى أبعد فألزم الحكومة أيضاً بمرحلة ثانية من الإنفاق العام على هذه البنود فى الميزانية العامة.. مرحلة يتصاعد فيها إنفاقنا العام على صحتنا، وتعليمنا الأساسى، وتعليمنا العالى، وبحثنا العلمى، حتى يصل إلى المعدلات العالمية!

الآن.. وفى أجواء الڤيروس المستجد، يتبين أن ما ذهب إليه الدستور، فيما يتعلق بالإنفاق على الصحة بالذات، ومعها بالطبع البنود الثلاثة الأخرى، كان نوعاً من القراءة الواعية للمستقبل!.. فلا يندم العالم من حولنا على شىء هذه الأيام قدر ندمه على أنه لم ينفق على صحة الناس بالقدر الواجب، ولا يستدرك شيئاً قدر استدراكه إهمالاً لم يكن يجوز فيما يخص وضع الصحة على رأس الأولويات.. وصباح أمس بادر الرئيس مشكوراً فقطع خطوات فى طريق رد الاعتبار، بقراره رفع مكافأة طبيب الامتياز من ٤٠٠ جنيه شهرياً إلى ٢٢٠٠ جنيه!

رد الاعتبار واجب تجاه دستورنا، والعمل بما قال به فى المواد الأربع أوجب، والتحية لعمرو موسى، الذى كان على رأس لجنة وضع الدستور مسألة مفروغ منها!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رد اعتبار رد اعتبار



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

GMT 03:46 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

عيون وآذان (حسد أو ضيقة عين)

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 22:58 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

مكياج على طريقة خبيرة التجميل أمل الأنصاري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon